شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

166

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وفى كلّ مورد شك في انه مثلي أو قيمي فالمرجع إلى العرف وقيل بأن الأصل في الضمان المثل إلّا مع التعذر لقوله تعالى فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكمْ « 1 » وهو الأقرب عند الاعتبار بل العرف أيضاً فالقول في الموارد المشكوكة بالتخيير من المالك أو من الضامن خال عن الوجه بل المضمون به هو المثل في غير ما قام الإجماع عليه انه من القيمي إلّا مع التعذر اما مع التعسر والضرر في أداء المثل في المثليات فالمشهور على وجوب أداء المثل أيضاً باشترائه بأي ثمن كان ولو مع التعسر والضرر فإن ثبت الإجماع أو الدليل عليه فهو وإلّا فدليل الضمان لا حكومة له على أدلّة نفى العسر والضرر نعم لا يبعد ذلك بالنسبة إلى خصوص الغاصب فإن المشهور ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . نعم الظاهر من كلماتهم عدم الخلاف في مورد التعذر في انتقال المثل إلى القيمة والحق ان الانتقال إلى القيمة في المثليات عند الضرر والعسرة والتعذر إنما يكون مع مطالبة المالك فالجمع بين الحقين وبين الدليلين يقتضى الأداء إلى المالك الأقرب إلى حقّه مع تعذر عينه ومثله وهو القيمة والمراد بالقيمة في هذا الفرض قيمة وقت المطالبة لأنها بدل واقعي ولم ينتقل المثل إلى القيمة إلّا في هذاالوقت ولعلّ قيمة وقت الدفع إلى المالك أقرب بل المتعين لأن الأداء يسقط الضمان فما لم يؤد فالمثل مضمون عليه والأداء بالقيمة يحصل حين الدفع فالقيمة المسقطة للضمان قيمة يوم الدفع وهذا ممّا لا اشكال فيه وإنما الخلاف والاشكال في القيميات في ان المراد بالقيمة يوم الدفع أو يوم المطالبة أو يوم القبض غصباً أو غيره أو أعلى القيم أو غير ذلك من الاحتمالات والأقوال والأكثر على أنه يغرم قيمة يوم التلف وهو الحقّ بناءً على مقتضى القاعدة من عدم الانتقال بالقيمة قبل تلف العين بل هو مأمور برد العين من حين الغصب والضمان إلى وقت التلف فإذا تلفت العين والفرض انه قيمي فهو مأمور بأداء القيمة من حين التلف فإذا تغير زيادة ونقصاناً فيستصحب والأحوط ملاحظة أعلى القيم كما هو أحد الأقوال خصوصاً على الغاصب وظاهر صحيحة أبى ولّاد انه يغرم قيمة يوم الضمان ويمكن حملها على ما اخترناه بأن

--> ( 1 ) . البقرة : 194 .