شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

167

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

المفروض في السؤال الهلاك يوم الضمان للبغل وظاهرها أيضاً في صورة العيب ملاحظة صحّة والمعيب يوم الرد وهو الأقوى بل المتعين لأنه يرد البغل ويجب عليه دفع ما نقص منه منضماً على المدفوع فمع تعذر الأصل ينتقل إلى البدل وهو الأرش وتنكير البغل في قوله ( ع ) « قيمة بغل يوم خالفته » « 1 » إشارة إلى ما ذكرناه من أن البغل فرض هلاكه والهالك لا قيمة له فاللازم قيمة بغل يكون مثل البغل الهالك ويمكن توجيهها بأن الظرف بتقدير من الابتدائية بمعنى ان المضمون قيمة البغل الذي هلك من يوم الضمان لا قبله لأن تلفه قبلًا ممّا لا ضمان فيه وإنما الضمان من يوم المخالفة فعلى ذلك كانت الرواية ساكتة عن يوم القيامة يقينياً ويناسب القول بأنها أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم الدفع وهو الأحوط على الدافع وانزلها على المالك ولم أر من تنبه لهذه الدقيقة في توجيه الصحيحة وتوفيقها للقول المختار فلا حاجة إلى تخصيصها بموردها تعبداً ويأتي تمام الكلام في هذا المرام في كتاب الغصب إن شاء الله . الفصل الخامس : في شرائط المتعاقدين يشترط في صحّة العقد والبيع في المتعاقدين أمور . البلوغ فلا يصحّ بيع الصبى وشرائه بل مطلق معاملاته من عقوده وايقاعاته على المشهور شهرة عظيمة لا يبعد كونه إجماعاً في بعض الأعصار ونقل الإجماع عليه كثير وبعضهم أدّعى الضرورة والحق بطلان معاملاته مطلقاً حتّى مع اذن الولي لاطلاق النصوص كخبر حمزة بن حمران وابن سنان وغيرهما على سلب عبارة الصبى وعدم نفوذ أمره وعدم نفوذ بيعه وما ورد من أن عمده كخطائه في الجنايات وغيرها واطلاق الأدلّة يشمل ما لو اذن له الولي أيضاً ولا فرق في الجليل والحقير والمميز وغيره لاطلاق النصوص . نعم إذا كان الطفل آلة بحيث كان البيع والشراء منسوباً إلى الولي فالأقوى صحّته لأنه منسوب إليه لا إلى الصبى في الحقيقة فما قيل من جواز بيعه إذا بلغ عشر سنين كجواز وصيته

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 290 ، باب الرجل يكترى الدابة فيجاوز ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 19 : 119 ، باب ان من استأجر دابة إلى ، الحديث 24272 .