شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
157
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
مقدر أحسن » إذا عرفت هذا فاعلم أن عموم الآيات وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيعَ « 1 » وإِلَّا أَن تَكونَ تِجَارَةً عَن تَرَاض « 2 » وغيرهما كعموم الروايات واطلاقاتهما يشمل جميع ما هو من أفراد البيع في العرف وامضاء من الشارع له إلّا ما ثبت بالدليل كبيع الربوي مثلًا والأصل في المقام حلية كلّ بيع في العرف ومشروعيته وحصول الملكية ولوازمها إلّا ما خرج بالدليل من النصّ والإجماع ولا شبهة في ان العرف في موارد البيوع مختلفة زماناً ومكاناً وجنساً وغير ذلك من موارد المعاملة فقد يحصل البيع باللفظ المخصوص بعد التراضي كبعت واشتريت ( وخريدم وفروختم ) وقد يحصل بألفاظ اخر مثل بارك الله فيه ( خيرش را به بيني ) وقد يحصل بالإشارة الصريحة في المقصود أو الكتابة أو المعانقة أو المصافقة أو غير ذلك فالملاك في تحقق البيع عرفاً حصول التراضي بأي كاشف صريح في المطلوب ولم يرد من الشرع ردع لهذه السيرة المستمرة من زمن الشارع وقبله إلى زماننا هذا ولم يصل طريق جديد منه في كيفية المعاملة على خلاف طريقته العرفية فالأصل في كلّ مورد حصل التراضي بأي كاشف صريح في العرف لفظاً كان ( بأي لغة من اللغات ) أو إشارة أو فعلًا كالتعاطى أو كتابة أو معانقة أو مصافقة حصول البيع الشرعي وحلية الأكل وصدق التجارة عن تراض وثبوت الملكية فالنزاع في صيغة البيع أنها بأي لفظ كان وفى أن المعاطاة هل هي بيع أو لا وهل يحصل بهما الملك أو الإباحة المجردة خال عن الوجه بل يجب الرجوع إلى العرف فإن حكم بتمامية البيع وحصول التراض مع الكاشف الصريح فعلًا كان أو لفظاً فهو بيع ويحصل الملك التام ويترتب عليه الأحكام بأي لفظ وبأي لغة وبأي فعل من الأفعال . فما قيل من أن المعاطاة بيع في العرف ولم يكن بيعاً في الشرع لعدم الصيغة المخصوصة ضعيف لعدم الدليل على اعتبار اللفظ المخصوص شرعاً في تحققه . فالحق ان المعاطاة وهى ما إذا حصل التراضي والمقاولة الكاملة ثمّ أداء المثمن وأخذ الثمن بحيث كان صريحاً في تسليط كلّ من المتبايعين الآخر فيما أداه إليه على نحو التمليك بيع
--> ( 1 ) . البقرة : 275 . ( 2 ) . النساء : 29 .