شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
158
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
شرعاً وعرفاً ويحصل بها الملك التام ويترتب عليه جميع الأحكام المترتبة على البيع الصحيح اما المعاطاة التي لم يكن الفعل صريحاً في تحقق البيع عرفاً . فللنزاع فيها مجال ولعلّ أكثر القائلين بأنها ليست بيعاً شرعياً ولا يحصل بها الملك يقصدون هذا القسم منها ومع ذلك يعدونها بيعاً ولعلّه من باب التسامح وإلّا فلابدّ على القول بأنها بيع في العرف ولو مع عدم الصراحة في المقصود منها الحكم بأنها بيع شرعاً ويحصل بها الملك فالأقوى في المعاطاة الغير الصريحة تحقّق الإباحة فقط من جهة المأذونية كلّ واحد منهما في التصرف في مال الآخر بالعوض وعدم ترتب أحكام البيع أصلًا ويجوز الرجوع لهما فيهما قبل تلفهما أما بعده فلا لعدم الضمان لأن التسليط فيهما على التصرفات ليس إلّا تسليط بالعوض والأصل عدم الضمان وعدم ايجاب سببه بل وكذا مع تلف أحدهما فلا يجوز للمتلف الرجوع في الموجود إذ المفروض ثبوت سلطنة الآخر فيه قبل رد العوض إليه فيستصحب تسلطه عليه أيضاً بعد رجوعه بالمثل أو القيمة ويشكل ذلك من جهة معارضة ذلك باستصحاب الملكية بعد التلف أيضاً من طرف مالكه فيتساقطان فيرجع المالك إلى ملكه الموجود وعليه ضمان التالف بالمثل أو القيمة لثبوت موجب الضمان بعد أخذ العوض والأحوط التصالح أو ترك الرجوع . ثمّ إنّ الظاهر من كلمات المشهور ان المعاطاة بيع عرفاً وقال بعضهم بأنها ليست بيعاً في الشرع من جهة اشتراطهم الصغية الخاصة فيحصل بها الإباحة وقال كثير منهم أنها بيع شرعاً وعرفاً ويحصل بها الملك أيضاً لكن الملك متزلزل من جهة اشتراط الصيغة في اللزوم بدلاله الآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » بناءً على أنه من لوازم العقد والمراد بالوفاء بالعقد عدم التخلف عن مقتضاه ففي العقود اللازمة كالبيع المجمع عليه انه من العقود اللازمة لا يجوز التخلف عن مقتضاه بمعنى ترتب اللزوم عليه فالبيع الذي حصل بالمعاطاة لا يشمله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » لأن
--> ( 1 ) . المائدة : 1 . ( 2 ) . المائدة : 1 .