شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

147

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والنهى عن المنكر على ذلك ففيه وجهان من الغريمة والرخصة والاحتياط في الأوّل وإن كان الاحتياط في بعض الأوقات بترك الاحتياط والله العالم . ويجوز التولي لها من قبل السلطان العادل لمن يتمكن ويعلم حكمه ويصلح لها لكونها من مصالح المسلمين ولفعل المعصومين بل قد يجب ذلك مع الانحصار والعينية لانتظام أمور الدين أو مع أمر الإمام ( ع ) بذلك . تنبيه : قد أعرضنا عن بعض الفروع في مسألة التقية في قبول الولاية لكونها من فروع مسألة تعارض الضررين فينبغي الرجوع إلى الرسالة المفردة التي حررناه سابقاً في مسألة الضرر جامعة لمعظم الفروعات المتعلقة بها وينبغي ان يعلم أن معنى التقية والاكراه والاضطرار هنا ليس مغايراً لمعناها في سائر الأماكن من الفقه وهو الالجاء وخوف الضرر بما لا يتحمل عادة من النفس أو العرض أو المال المعتد به فكما يحل لها الولاية يحل بها كلّ محرم ما عدا قتل المؤمن كما هو صريح أدلّة التقية فكما يحل بها المحرمات بقدر الضرورة فالوالي إذا اضطر أو اكره على الاقدام بالمحرمات ما عدا النفس يحل له ذلك إلّا إذا كان ولايته اختيارياً ثمّ اضطر فيها إلى المحرمات لأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فلا يجب تقييد الكلام بعدم امكان التفصي لأنه مع امكانه لا ضرورة ولا اكراه واضطرار في المقام فصدق الموضوع في المسألة مطلقاً موقوف بعدم امكان التفصي فتدبّر جيداً . الفصل الثاني عشر : في جوايز الظلمة الأموال التي في أيدي الظلمة من السلطان المخالف أو غير المخالف أو اللص أو المربى أو من بيده المكاسب المحرمة إذا حصل في يدك بعنوان العوض أو مجاناً كالجوائز فإن علمت أن هذا المال بعينه حرام فلا يحل لك ذلك ولا يجوز أخذه بدون رضا مالكه لأنه تصرف مغصوب فإن علم صاحبه بعينه وأخذ المال يجب ردّه إليه كما إذا علم بالغصبية بعد الأخذ وعليه الضمان ؛ الضمان عليه في جميع صور المسألة محل للتأمل يأتي تحقيقه إن شاء الله لما