شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

148

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

يأتي في محله ولا يبعد جواز أخذه بقصد ايصاله إلى مالكه بل يجب إذا كان مأذوناً من قبل الحاكم أو كان ذلك وسيلة للايصال بحيث يوجب تركه عدمه لاستلزام تركه تضييع حقّه والأقوى عدم وجوب الأخذ مطلقاً وإن كان في بعض الصور أحوط . وإن لم تعلم صاحبه بعينه مع العلم بالحرمة فكذلك لأنه مغصوب فإن أخذته يجب ايصاله إلى الحاكم لأنه ولى الغائب ولما ورد في خبر داود بن زيد من أن مال المجهول للإمام فالتصرف في ماله ( ع ) منوط بنظر الحاكم الذي هو نائبه العام وظاهر كلمات الفقهاء كما يظهر من بعض النصوص وجوب التصدق عن المالك لكونه احسان له وأقرب طرق الايصال بعد حصول اليأس والأحوط التصدق عنه بإذن الحاكم في خبر علي بن أبي حمزة في رد المظالم إلى صاحبها ومع جهله التصدق عنه وفى مرسلة السرائر المنجبرة بالشهرة وغير والأحوط الفحص عن المالك ثمّ التصدق بإذن الحاكم أو رد إليه . ولا يخفى انه مع العلم بأنه مختلط بالحرام والحلال فيعامل معه معاملة المختلط التي مرّ حكمه في كتاب الخمس بأقسامه . ولا اشكال في حليته مع الجهل بالحرمة إذا كان له مال حلال أيضاً ولم تعلم أنه منه أو من الحرام إجماعاً والنصوص الواردة في هذا المقام يقرب التواتر ولأن المنع منه في المعاوضات وغيرها يوجب الحرج بل يظهر من الروايات في باب جوائز السلطان حليته مطلقاً حتّى مع عدم العلم بأن له مال آخر له غير ما في يده من الحرام وهذا غير بعيد لاستلزام العسر والحرج ان قلنا باشتراطه وكونه عامّة البلوى والتفصيل فيه بين جوائز السلطان الجائر فلا يشترط لاطلاق النصوص وبين غيرها من الأموال التي في أيدي اللصوص ومن بيده من المكاسب المحرمة فيشترط في حليته للأخذ العلم بوجود الحلال في أمواله لرواية الحميري في كتاب الاحتجاج في التوقيع عن الصاحب عجل الله فرجه « إن كان لهذا الرجل مال أو معاش عرفاً في يده فكلّ منه وإلّا فلا » وجه قوى والأحوط الاشتراط في المقامين بل الأحوط منه الاحتراز عن مال المشتبه مطلقاً لأدلّة الاحتياط فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن