شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

138

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والتكذيب بالنجوم فإنه علم من علوم النبوة » « 1 » ومنها « من اقتبس علماً من علم النجوم من حملة القرآن ازداد به إيماناً ويقيناً » « 2 » ثمّ تلا ( ع ) إِنَّ فِى خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ « 3 » الخ . ويشهد لهذا الجمع أيضاً رواية عبد الملك بعد قوله انظر في النجوم إذا رأيت الطالع الخير ذهبت « فقال ( ع ) لي تقضى قلت نعم قال احرق كتبك » « 4 » فإن السؤال عن القضاء ظاهر في أن مع عدم الحكم بل بمجرد التفأل لا بأس به كما يظهر ذلك من رواية المحاسن أيضاً « قال كنت انظر في النجوم واعرفها واعرف الطالع فيدخلني عن ذلك شئ فشكوت ذلك إلى أبى الحسن فقال ( ع ) إذا وقع في نفسك عن ذلك شئ فتصدق على أوّل مسكين ثمّ امض » « 5 » فهي ظاهرة في جواز النظر فيه والتفأل بالخير عند امارات الخير والتفأل بالشر عند اماراته من دون الحكم البتي فقال ( ع ) تصدق عند تطيرك وامض « فإن الله يدفع عنك » « 6 » وهذا لا ينافي قوله تعالى يمْحُوا اللَّهُ مَا يشَاءُ وَيثْبِتُ « 7 » وإنما المنافى الحكم البتي على وقوع الحادثة من حيث الربط والاستناد والعلية والتأثير كما يظهر من قوله ( ع ) « فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله في دفع المكروه » « 8 » بالصدقة والدعاء وكذا الكلام في قوله ( ع ) « أتدري ما في بطن هذه الدابة قال إن حسبت علمت قال ( ع ) فمن صدقك بهذا القول فقد كذب

--> ( 1 ) . بحارالأنوار 55 : 254 ، باب علم النجوم والعمل به ، الحديث 42 . ( 2 ) . بحارالأنوار 55 : 254 ، باب علم النجوم والعمل به ، الحديث 41 وفرج المهموم : 112 . ( 3 ) . البقرة : 164 وآل عمران : 190 . ( 4 ) . الفقيه 2 : 267 ، باب الأيام والأوقات التي ، الحديث 2402 ووسائل الشيعة 11 : 370 ، باب تحريم العمل بعلم النجوم ، الحديث 15041 . ( 5 ) . منهاج الفقاهه 10 : 316 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 376 ، باب استحباب افتتاح السفر ، الحديث 15053 وبحارالأنوار 93 : 129 ، باب فضل الصدقة وأنواعها ، الحديث 54 . ( 7 ) . الرعد : 39 . ( 8 ) . المكاسب 1 : 208 ومنهاج الفقاهه 1 : 317 .