شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
137
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الكواكب والنيرين من جهة الحساب ولا بأس به لأنها من جهة ابتنائه على قواعد سديدة وخطائهم نادراً فيه من جهة خطائهم في الحساب والمحرم منه أخبارهم بالحوادث من الخير والشر ونزول المطر والقحط والغلاء وغير ذلك من أحكامهم . ولا خلاف في حرمة التنجيم بهذا المعنى في أخبارهم القطعية بالحوادث مع الاعتقاد بارتباطها بالنجوم بنحو العلية والتأثير وكذا تصديقهم في ذلك لما مرّ من الأدلّة وللنصوص الكثيرة المذكورة في المطولات وإنما الخلاف والاشكال في أخبارهم بالحوادث احتمالًا مع عدم الاعتقاد بتأثير الكواكب وعدم العلية بل مع الاعتقاد بأن العلّة إرادة الله تعالى بكذا الحادثة عند كذا من أوضاع النجم بحيث كان ذلك الوضع من الكوكب المارة لحدوث الحادثة بإذن الله وارادته من دون القطع والجزم كما يحتمل عند حدوث الغمام بنزول المطر في عرف العوام والظاهر من كلماتهم بل من النصوص عدم المنع لانصراف أدلّة المنع إلى غير ذلك بل بعضها صريح في ان التحريم والمنع من جهة أحكامهم القطعية الاستقلالية في التأثير للكواكب بحيث يوجب انكار فعل الله ومؤثريته تعالى واستنادها إليه تعالى وكذا في تصديقهم كفر بالله بذلك فالأقوى عدم المنع وحلية النظر فيه بهذا المقدار وكذا بالنسبة إلى التعليم والتعلم فالأصل اباحتهما لغير المحرم منه وطريق الاحتياط واضح . بل لا يبعد الأخبار القطعية إذا استند إلى تجربة قطعية كما في مكاسب الشيخ الأنصاري بحيث يقطع بحدوث الحادثة بإرادة الله تجربة عند مقارنة هذين الكوكبين كما في أخبار الطحان بنزول المطر قطعاً عند نزول كلبه من السطح إلى داخل الطاحونة لعدم الدليل على المنع أيضاً . ويدلّ على ما ذكرناه النصوص الواردة في كراهة الترويج والسفر والحجامة في زمان الذي كان القمر في العقرب وفى الخبر « إياكم وتعلم النجوم إلّا ما يهتدى به في بر أو بحر » « 1 » وفى البحار نقل عدّة من الأخبار في جواز تعلم النجوم لما جاز عمله بل استحبابه منها « إياكم
--> ( 1 ) . مستند الشيعة 14 : 120 والمكاسب 1 : 205 .