شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
113
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الحسين والأئمّة عدم الكراهة ولو في الليل بل هي من أعظم المثوبات والقربات فكلما يحرم النوح يحرم التكسب به وكلما جاز جاز اما الأوّل فلما مرّ واما الثاني للأصل وللنصوص المنجبرة بالشهرة وعمل الأصحاب كالمرسل « عن أجر النائحة فقال لا بأس به قد نيح على رسول الله ( ص ) » « 1 » واحتمل بعضهم جواز الغناء في النياحة مطلقاً ظنّاً منهم ان موضوع النياحة خارج عن موضوع الغنى عرفاً ولغة فالمد والترجيعات في النياحة بأي نحو كان لا يوجب الغناء لتعدد الموضوع والأحوط بل الأقوى الاجتناب عن الكيفيات الخاصّة الموجبة لتغيير الحال من الحزن كالسرور كما في نوح العشاق لما مرّ في تعريف الغنى انه مد الصوت مع الترجيع والاطراب وقيل في معنى الطرب انه خفة يعرض الإنسان توجب السرور أو الحزن فالترجيعات الخاصّة الموجبة للحزن في النياحة كالترجيعات الموجبة للسرور في عدهم من الغناء المحرم والله العالم . الفصل السادس : في حرمة معونة الظلمة يحرم معونة الظلمة وأجرتها والتكسب بها بالملازمة ويدلّ عليه الأدلّة الأربعة من العقل والإجماع والكتاب والسنّة المتواترة والمتيقن من الأدلّة حرمة اعانتهم في ظلمهم لا في المباحات والراجحات والواجبات والظاهر منها من يعد في العرف ظالماً فلا يشمل العاصي الظالم لنفسه وإن كان يشمله حرمة الإعانة بالاثم والعدوان إذا عاونه على ظلم نفسه والنصوص الواردة في حرمة معاونة الظلمة وإن كانت مطلقة يشمل مباحات أيضاً بل في بعضها التصريح بالتحريم فيها كما دلّ على حرمته الكراية للجمال لحجهم والكتابة لهم وبناء المسجد لهم وخياطة ثيابهم وغير ذلك من المباحات والراجحات إلّا أن السيرة المستمرة من زمن الأئمّة إلى زماننا هذا على خلاف ذلك التعميم وينافيه الأمر بحسن معاشرتهم وجلب محبتهم ولسماحة الملة وسهولتها وإرادة الله اليسر على الامّة فالواجب حمل النصوص على الإعانة في ظلمهم وحمل ما دلّ على عدم الإعانة في المباحات والراجحات على من يعد في زمرتهم ومن
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 128 ، باب جواز كسب النائحة بالحق ، الحديث 22165 وجامع أحاديث الشيعة 17 : 367 .