شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

114

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

أعوانهم كمن آجر نفسه عند الظلمة لخياطة أثوابهم فيعد انه خياط السلطان أو بنائه أو كاتبه فإنه يعد من أعوان الظلمة دون من لم يعد من أعوانهم إذا خاط لأحدهم ثوباً والأحوط في غير محل الضرورة والتقية ترك المعاونة لهم مطلقاً . ويدلّ على ما ذكرنا من الجمع ان مشهور الأصحاب على عدم حرمة إعانة الظلمة في المباحات ما لم يعد من أعوان الظلمة عرفاً ولم يكن ذلك من مناصبهم واعرضوا عن العمل باطلاق الروايات فيجب العمل في غير مورد الوفاق بالأصل وهو الإباحة لضعف أدلة المطلقة عن مقاومة ما مرّ بعد اعراض المشهور مضافاً إلى أنها بين ظاهرة في الكراهة وبين ما هو مشعر بأن حرمة الإعانة في المباحات فيما كان ذلك من المناصب الخاصة منهم وظاهر أكثر النصوص الواردة في حرمة إعانة الظلمة مطلقاً في مورد الخلفاء والمخالفين فعلى القول بالتحريم مطلقاً نقتصر فيما هو خلاف الأصل على المتيقن دون مطلق السلاطين من الشيعة وغيرهم ممّن يعد ظالماً عرفاً وشرعاً أو هو ظالم لنفسه ومقتضى النصوص والآية حرمة الركون إليهم وحبّ بقائهم فإن « من أحب بقائهم فهو منهم » « 1 » كما في النصّ ولعلّ حرمة الإعانة في المباحاة منبية على استلزام الركون وحبّ البقاء كما يشعر بذلك خبر صفوان بن مهران فأصالة الإباحة والبراءة في غير مورد الركون وحبّ البقاء حاكمة على اطلاق الروايات فتدبّر ومن النصوص المطلقة خبر السكوني « إذا كان يوم القيامة نادى مناد اين أعوان الظلمة ومن لاق لهم دواة أو ربط كيساً أو مد لهم مدّة قلم فاحشروهم معهم » « 2 » . الفصل السابع : في حرمة التكسب بكتب الضلال ويحرم التكسب والأجرة والجعالة لكلّ فعل محرم شرعاً كالزنا والقيادة واللواط والقمار والمساحقة والحسر واخويه والغيبة والنيممة وأذية المؤمنين وغير ذلك ممّا ورد النصوص الخاصّة والعامتة والإجماع وظاهر الكتاب على حرمته ويكفى في ذلك النبوي المنجبر المذكور

--> ( 1 ) . منهاج الفقاهة 2 : 169 والمكاسب المحرمة 2 : 103 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 180 ، باب تحريم معونه الظالمين ، الحديث 22299 .