الذهبي
89
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الطّبرانيّ ، أنا عليّ بن عبد العزيز ، أنا عبد اللَّه بن رجاء ، أنا المسعوديّ ، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد ، عن أبيه ، عن جدّه قال : « خرج أبي وورقة بن نوفل يطلبان الدّين حتى مرّا بالشّام ، فأما ورقة فتنصّر [ ( 1 ) ] ، وأما زيد فقيل له : إنّ الّذي تطلب أمامك ، فانطلق حتى أتى الموصل ، فإذا هو براهب فقال : من أين أقبل صاحب الراحلة ؟ قال : من بيت إبراهيم ، قال : ما تطلب ؟ قال : الدّين ، فعرض عليه النّصرانيّة ، فأبى أن يقبل ، وقال : لا حاجة لي فيه [ ( 2 ) ] ، قال : أمّا إنّ الّذي تطلب سيظهر بأرضك ، فأقبل وهو يقول : لبّيك حقّا * تعبّدا ورقّا البرّ أبغى لا الخال [ ( 3 ) ] * وما مهجّر [ ( 4 ) ] كمن قال [ ( 5 ) ] عذت بما عاذ به إبراهيم [ ( 6 ) ] * أنفي لك اللَّهمّ عان راغم مهما تجشّمني فإنّي جاشم [ ( 7 ) ]
--> [ ( 1 ) ] وفي السير والمغازي 116 زيادة : « فاستحكم في النصرانية ، واتّبع الكتب من أهلها حتى علم كثيرا من أهل الكتاب . فلم يكن فيهم أعدل أمرا ، ولا أعدل شأنا من زيد بن عمرو بن نفيل » . وسيأتي نحوه بعد قليل . [ ( 2 ) ] في مجمع الزوائد 9 / 417 « فيها » . [ ( 3 ) ] الخال : الخيلاء والكبر . وفي المجمع الزوائد « الحال » بالحاء المهملة وهو تحريف . [ ( 4 ) ] في السير والمغازي لابن إسحاق 116 « ليس مهجر » وكذا في سيرة ابن هشام 1 / 262 وفي الأغاني 3 / 124 « وهل مهجّر » ، وفي مجمع الزوائد 9 / 417 « وهل مهاجر » . قال السهيليّ في الروض الأنف 1 / 262 : « ليس مهجر كمن » أي ليس من هجّر وتكيّس ، كمن آثر العائلة والنوم . والمهجر : السّائر في المهاجرة . [ ( 5 ) ] قال : من قال يقيل قيلولة . [ ( 6 ) ] إبراهيم : بحذف الياء بعد الهاء . [ ( 7 ) ] جاشم : من جشم الأمر إذا تجشّمه وتكلّفه بمشقّة . وانظر هذا القول مع اختلاف في الترتيب والألفاظ في السير والمغازي 116 ، سيرة ابن هشام 1 / 262 ، نسب قريش 364 ، الأغاني 3 / 124 ، مجمع الزوائد 9 / 417 تهذيب تاريخ دمشق 6 / 32 .