الذهبي

45

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ابن عبد الأسد المخزوميّ رضي اللَّه عنهما [ ( 1 ) ] . قال شعيب ، عن الزّهري ، عن عروة : إنّ زينب بنت أبي سلمة وأمّها أخبرته ، أنّ أمّ حبيبة أخبرتهما قالت : « قلت : يا رسول اللَّه ، انكح أختي بنت أبي سفيان . قال : أو تحبّين ذلك ؟ قلت : لست لك بمخلية [ ( 2 ) ] وأحبّ إليّ من يشركني في خير ، أختي . قال : إنّ ذلك لا يحلّ لي ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّا لنتحدّث أنّك تريد أن تنكح درّة بنت أبي سلمة ، فقال : واللَّه لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلّت لي ، إنّها ابنة أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ، فلا تعرضنّ عليّ بناتكنّ ولا أخواتكنّ » . أخرجه البخاري [ ( 3 ) ] . وقال عروة في سياق البخاري : ثويبة مولاة أبي لهب ، أعتقها ، فأرضعت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلما مات أبو لهب رآه بعض أهله في النّوم بشرّ حيبة ، يعني حالة . فقال له : ما ذا لقيت ؟ قال : لم ألق بعدكم رخاء ، غير أنّي أسقيت في هذه منّي بعتاقتي ثويبة . وأشار إلى النّقرة التي بين الإبهام والتي تليها [ ( 4 ) ] . ثم أرضعته « حليمة بنت أبي ذؤيب السّعديّة » وأخذته معها إلى أرضها ، فأقام معها في بني سعد نحو أربع سنين ، ثم ردّته إلى أمّه [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] نهاية الأرب 16 / 80 وانظر الطبقات لابن سعد 1 / 108 . [ ( 2 ) ] المخلية : التي تخلو بزوجها وتنفرد به ، أي : ليست متروكة لدوام الخلوة بك . [ ( 3 ) ] رواه البخاري 9 / 121 في النكاح ، باب ( وأمّهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ، وباب ( وربائبكم اللائي في حجوركم من نسائكم اللّاتي دخلتم بهنّ ) ، وباب ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) ، وباب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير ، وفي النفقات ، باب المرضعات من المواليات وغيرهن ، ومسلم ( 1449 ) في الرضاع ، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة ، وأبو داود ( 2056 ) في النكاح ، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ، والنسائي 6 / 96 في النكاح ، باب تحريم الجمع بين الأختين . [ ( 4 ) ] انظر : جامع الأصول 11 / 477 . [ ( 5 ) ] نهاية الأرب 16 / 83 ، 84 .