الذهبي

448

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

متعادلين يتفاضلون فيه بالتّقوى ، متواضعين يوقّرون فيه الكبير ، ويرحمون فيه الصّغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب . أخرجه التّرمذيّ أكثره مقطّعا في « كتاب الشّمائل » [ ( 1 ) ] . ورواه زكريا بن يحيى السّجزيّ [ ( 2 ) ] ، وغيره ، عن سفيان بن وكيع . ورواه إسحاق بن راهويه ، وعليّ بن محمد بن أبي الخصيب ، عن عمرو بن محمد العنقزيّ [ ( 3 ) ] ، ثنا جميع بن عمر العجليّ ، عن رجل يقال له يزيد بن عمر التميميّ - من ولد أبي هالة - عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ [ ( 4 ) ] . وفيه زائد من هذا الوجه وهو : فسألته عن سيرته في جلسائه فقال : كان دائم البشر ، سهل الخلق ، ليّن الجانب ، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب ، ولا فحّاش ، ولا عيّاب ، ولا مزّاح ، يتغافل عمّا لا يشتهيه ، ولا يؤيس منه ، ولا يحبّب فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : من المراء ، والإكثار ، وما لا يعنيه ، وترك النّاس من ثلاث : كان لا يذمّ أحدا ولا يعيّره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلّم إلّا فيما رجا ثوابه ، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم

--> [ ( 1 ) ] ص 329 و 344 وإسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع ، وكذا شيخه جميع بن عمر ، ولجهالة الرجل من بني تميم ، والراويّ عنه . [ ( 2 ) ] في نسخة دار الكتب « الشجري » وهو تصحيف . [ ( 3 ) ] العنقزي : بفتح العين وسكون النون وفتح القاف . ( اللباب 2 / 362 ) . [ ( 4 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 422 - 424 ، والفسوي في المعرفة والتاريخ 3 / 284 - 286 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 1 / 238 - 251 ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 1 / 329 - 334 ، عن الخطيب البغدادي ، واللالكائي ، والترمذي في الشمائل 9 - 11 ، وابن كثير في الشمائل 50 - 55 ، والمزّي في تهذيب الكمال 1 / 214 - 217 ، وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ 1 / 398 - 402 ، وابن سيّد الناس في عيون الأثر 2 / 323 - 328 ، وابن كثير في البداية والنهاية 6 / 31 - 33 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 273 ، والنويري في نهاية الأرب 18 / 271 - 278 ، والسيوطي في الخصائص الكبرى 1 / 76 - 77 .