الذهبي

407

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال شعبة : أخبرني أبو حمزة ، نا زهدم ، أنّه سمع عمران بن حصين قال : قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « خيركم قرني ، ثمّ الذين يلونهم ، ثمّ الذين يلونهم ، ثمّ يكون قوم بعدهم يخونون ولا يؤتمنون ، ويشهدون ولا يستشهدون ، وينذرون ولا يوفّون ، ويظهر فيهم السّمن » . رواه مسلم [ ( 1 ) ] . والأحاديث الصحيحة والضعيفة في إخباره بما يكون بعده كثيرة إلى الغاية ، اقتصرنا على هذا القدر منها ، ومن لم يجعل اللَّه له نورا فما له من نور ، نسأل اللَّه تعالى أن يكتب الإيمان في قلوبنا ، وأن يؤيّدنا بروح منه [ ( 2 ) ] . باب جامع من دلائل النّبوّة قال سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان منّا رجل من بني النّجّار قد قرأ البقرة ، وآل عمران ، وكان يكتب للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب ، قال : فرفعوه : قالوا : هذا كان يكتب لمحمد ، فأعجبوا به ، فما لبث أن قصم اللَّه عنقه فيهم ، فحفروا له فواروه ، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، ثم عادوا فحفروا له فواروه ، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، فتركوه منبوذا . رواه مسلم [ ( 3 ) ] . وقال عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال : كان رجل نصرانيّا

--> [ ( ) ] التهذيب 8 / 411 رقم 735 ، وتقريب التهذيب 2 / 131 رقم 3 والحديث في : الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 2087 ، وميزان الاعتدال 3 / 402 رقم 6930 . [ ( 1 ) ] في صحيحه ( 2535 ) في كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، وأبو داود في كتاب السّنّة 4 / 214 رقم ( 4657 ) باب في فضل أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأحمد 2 / 84 و 199 و 209 . [ ( 2 ) ] كتب هنا في حاشية الأصل : « بلغت قراءة خليل بن أيبك على مؤلّفه ، فسخ اللَّه في مدّته ، في الميعاد الثامن ، وللَّه الحمد والمنّة » . [ ( 3 ) ] في صحيحه ( 2781 ) في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، وأحمد 3 / 222 .