الذهبي

337

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال سفيان بن عيينة : ثنا يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن عجوز لهم ، قالت : رأيت ابن عبّاس يختلف إلى صرمة أبي [ ( 1 ) ] قيس الأنصاريّ ، وكان يروي هذه الأبيات : ثوى في قريش بضع عشرة حجّة * يذكّر لو ألفي [ ( 2 ) ] صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا فلمّا أتانا واطمأنت به النوى [ ( 3 ) ] * وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وأصبح ما يخشى ظلامة ظالم * بعيد ولا يخشى من النّاس باغيا [ ( 4 ) ] بذلنا الأموال من جلّ [ ( 5 ) ] مالنا * وأنفسنا عند الوغى والتّآسيا نعادي الّذي عادى من النّاس كلّهم * جميعا وإن كان الحبيب المواسيا [ ( 6 ) ] ونعلم أنّ اللَّه لا شيء غيره * وأن [ ( 7 ) ] كتاب اللَّه أصبح هاديا [ ( 8 ) ] وقال عبد الوارث : ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : أقبل نبيّ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى المدينة ، وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ، ونبيّ اللَّه شابّ لا يعرف - يريد دخول الشّيب في لحيته دونه لا في السّنّ - قال أنس : فيلقى الرجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر من هذا الرجل الّذي بين يديك ؟

--> [ ( 1 ) ] في الأصل و ( ع ) والمنتقى لابن الملا ( بن ) بدل ( أبي ) الموجودة في تاريخ الطبري ( 2 / 385 ) والاكتفاء للكلاعيّ ، وصرمة هو ابن أبي أنس أخي بني عديّ بن النّجّار . [ ( 2 ) ] كذا بالأصل و ( ع ) والمنتقى لابن الملا ، ودلائل النبوّة للبيهقي . وفي تاريخ الطبري والسيرة لابن هشام ( يلقى ) . [ ( 3 ) ] في تاريخ الطبري : « فلما أتانا أظهر اللَّه دينه » . وفي الاستيعاب : « واستقرّت » بدل « واطمأنّت » . [ ( 4 ) ] البيت هكذا في الاستيعاب ، وتختلف ألفاظه في تاريخ الطبري وسيرة ابن هشام وسيرة ابن كثير . [ ( 5 ) ] في السيرة « حلّ » . [ ( 6 ) ] في السيرة « المصافيا » ، وفي الاستيعاب « المواتيا » . [ ( 7 ) ] هذا الشطر في الاستيعاب ، أمّا في السيرة وتاريخ الطبري : « ونعلم أنّ اللَّه أفضل هاديا » . [ ( 8 ) ] الأبيات وغيرها في سيرة ابن هشام 2 / 255 ، تاريخ الطبري 2 / 385 - 386 ، الاستيعاب 2 / 203 - 204 ، دلائل النبوّة للبيهقي ، وسيرة ابن كثير 2 / 283 .