الذهبي

332

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

البخاريّ [ ( 1 ) ] ، من حديث محمد بن حمير . وقال شعبة : أنبأنا أبو إسحاق ، سمعت البراء يقول : أوّل من قدم علينا من الصّحابة مصعب بن عمير ، وابن أمّ مكتوم ، وكانا يقرئان القرآن ، ثم جاء عمّار ، وبلال ، وسعد ، ثمّ جاء عمر بن الخطّاب في عشرين راكبا ، ثمّ جاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قطّ فرحهم به ، حتى رأيت الولائد والصّبيان يسعون في الطّرق يقولون : ( جاء رسول اللَّه ) ، فما قدم المدينة حتى تعلّمت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ ( 2 ) ] في مثلها من المفصّل . خ [ ( 3 ) ] . وقال إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، في حديث الرّحل ، قال أبو بكر : ومضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنا معه ، حتّى قدمنا المدينة ليلا ، فتنازعه القوم أيّهم ينزل عليه ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إنّي أنزل اللّيلة على بني النّجّار أخوال بني عبد المطّلب أكرمهم بذلك ، وقدم النّاس حين قدمنا المدينة ، في الطّريق وعلى البيوت ، والغلمان والخدم يقولون : جاء رسول اللَّه ، جاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم اللَّه أكبر جاء محمد ، اللَّه أكبر جاء محمد ، فلمّا أصبح انطلق فنزل حيث أمر . متّفق عليه [ ( 4 ) ] . وقال هاشم بن القاسم : ثنا سليمان - هو ابن المغيرة - عن ثابت ، عن أنس ، قال : إنّي لأسعى في الغلمان يقولون : ( جاء محمد ) ، وأسعى ولا

--> [ ( 1 ) ] صحيح البخاري 4 / 262 في مناقب الأنصار ، باب هجرة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه إلى المدينة . [ ( 2 ) ] أول سورة الأعلى . [ ( 3 ) ] صحيح البخاري 4 / 262 ، في مناقب الأنصار ، باب هجرة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه إلى المدينة ، وانظر دلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 113 - 114 . [ ( 4 ) ] أخرجه مسلّم ( 2009 ) في الزهد والرقائق ، باب في حديث الهجرة ، ويقال له : حديث الرحل ، وأحمد في المسند 1 / 2 .