الذهبي
243
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بمكان كذا وكذا ، قد ضلّوا بعيرا لهم ، قد جمعه فلان ، فسلّمت عليهم ، فقال بعضهم : هذا صوت محمد . ثم أتيت أصحابي قبل الصّبح بمكة ، فأتاني أبو بكر فقال : أين كنت اللّيلة ، فقد التمستك في مظانّك ؟ قلت : علمت أنّي أتيت بيت المقدس اللّيلة ، فقال : يا رسول اللَّه إنّه مسيرة شهر ، فصفه لي ، قال : ففتح لي صراط كأنّي انظر إليه ، لا يسألني عن شيء إلّا أنبأته عنه ، قال : أشهد أنّك رسول اللَّه ، فقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة ، يزعم أنّه أتى بيت المقدس اللّيلة ، فقال : إنّي مررت بعير لكم ، بمكان كذا ، وقد أضلّوا بعيرا لهم ، فجمعه فلان ، وإنّ مسيرهم ينزلون بكذا ، ثمّ كذا ، ويأتونكم يوم كذا ، يقدمهم جمل آدم ، عليه مسح أسود ، وغرارتان سوداوان ، فلمّا كان ذلك اليوم ، أشرف النّاس ينظرون حتى كان قريب من نصف النّهار ، حين أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل » . قال البيهقيّ [ ( 1 ) ] : هذا إسناد صحيح . قلت : ابن زبريق تكلّم فيه النّسائيّ . وقال أبو حاتم : شيخ [ ( 2 ) ] . قال حمّاد بن سلمة : ثنا أبو حمزة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « أتيت بالبراق فركبته خلف جبريل ، فسار بنا ، فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه ، وإذا هبط ارتفعت يداه ، فسار بنا في أرض فيحاء طيّبة ، فأتينا على رجل قائم يصلّي ، فقال : من هذا معك يا جبريل ؟ قال : أخوك محمد ، فرحّب ودعا لي بالبركة ، وقال :
--> [ ( 1 ) ] دلائل النبوّة 2 / 200 ، نهاية الأرب 16 / 300 - 301 . [ ( 2 ) ] الجرح والتعديل 2 / 209 رقم 711 وانظر عنه : التاريخ الكبير 1 / 380 رقم 1213 ، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 269 و 309 و 315 و 360 و 416 و 2 / 220 و 348 و 480 و 3 / 278 - 280 ، تهذيب تاريخ دمشق 2 / 410 ، ميزان الاعتدال 1 / 181 رقم 730 ، تهذيب التهذيب 1 / 215 - 216 رقم 406 ، تقريب التهذيب 1 / 54 رقم 371 .