الذهبي

218

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

شعاب مكة ، وهو يقول : أحد أحد . حديث صحيح [ ( 1 ) ] . وقال هشام الدّستوائيّ ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مرّ بعمّار وأهله ، وهم يعذّبون ، فقال « أبشروا آل ياسر فإنّ موعدكم الجنّة » [ ( 2 ) ] . وقال الثّوريّ ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : كان أوّل شهيد في الإسلام أمّ عمّار سميّة ، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها [ ( 3 ) ] . وقال يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنّ أبا بكر أعتق ممّن كان يعذّب في اللَّه سبعة ، فذكر منهم الزّنّيرة ، قال : فذهب بصرها ، وكانت ممّن يعذّب في اللَّه على الإسلام ، فتأبى إلّا الإسلام ، فقال المشركون : ما أصاب بصرها إلّا اللّات والعزّى ، فقالت : كلّا واللَّه ، ما هو كذلك ، فردّ اللَّه عليها بصرها [ ( 4 ) ] . وقال إسماعيل بن أبي خالد وغيره : ثنا قيس قال : سمعت خبّابا يقول : أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو متوسّد برده في ظلّ الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدّة شديدة فقلت : يا رسول اللَّه ألا تدعو اللَّه ، فقعد وهو محمرّ

--> [ ( 1 ) ] أخرجه ابن ماجة 1 / 53 في المقدّمة ( 150 ) ، وأحمد في مسندة 1 / 404 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 2 / 56 وفي مجمع الزوائد : إسناده ثقات ، رواه ابن حبّان في صحيحه والحاكم في المستدرك من طريق عاصم بن أبي النجود ، به . [ ( 2 ) ] أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 388 وقال : صحيح على شرط مسلّم ولم يخرّجاه . ووافقه الذهبي في تلخيصه ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 293 ونسبه للطبراني . [ ( 3 ) ] انظر طبقات ابن سعد 8 / 264 - 265 ، والإستيعاب لابن عبد البرّ 4 / 330 ، وأسد الغابة لابن الأثير 5 / 481 ، والإصابة لابن حجر 4 / 334 رقم 585 ، وقال الإمام أحمد : حدّثني وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : « أول شهيد كان في أول الإسلام استشهد أم عمّار سميّة ، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها ، وهذا مرسل . ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 409 ، والنويري في نهاية الأرب 16 / 231 . [ ( 4 ) ] دلائل النبوّة للبيهقي 2 / 57 ، نهاية الأرب 16 / 230 .