الذهبي

204

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الحول حتى بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . ورواه الوليد بن مزيد العذريّ ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن ابن مسكين الأنصاريّ قال : بينا عمر جالس . وهذا منقطع . ورواه حجّاج بن أرطاة ، عن مجاهد . ويروى عن ابن كثير أحد القرّاء ، عن مجاهد موقوفا [ ( 1 ) ] . ويشبه أن يكون هذا الكاهن هو سواد بن قارب المذكور في حديث أحمد بن موسى الحمّار [ ( 2 ) ] الكوفي ، ثنا زياد بن يزيد القصري ، ثنا محمد بن تراس الكوفي ، ثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : بينا عمر يخطب إذ قال : أفيكم سواد بن قارب ؟ فلم يجبه أحد تلك السنة ، فلمّا كانت السنة المقبلة قال : أفيكم سواد بن قارب ؟ قالوا : وما سواد بن قارب ؟ قال : كان بدء إسلامه شيئا عجبا ، فبينا نحن كذلك ، إذ طلع سواد بن قارب ، فقال له : حدّثنا ببدء إسلامك يا سواد ، قال : كنت نازلا بالهند ، وكان لي رئي من الجنّ ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ جاءني في منامي ذلك قال : قم فافهم واعقل إن كنت تعقل ، قد بعث رسول من لؤيّ بن غالب ، ثم أنشأ يقول : عجبت للجنّ وأنجاسها * وشدّها العيس بأحلاسها [ ( 3 ) ] نهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنوها مثل أرجاسها فانهض إلى الصّفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى رأسها يا [ ( 4 ) ] سواد ، إنّ اللَّه قد بعث نبيّا فانهض إليه تهتد وترشد [ ( 5 ) ] ، فلمّا كان

--> [ ( 1 ) ] دلائل النبوّة للبيهقي 2 / 27 . [ ( 2 ) ] الضبط من ( تبصير المنتبه ) . [ ( 3 ) ] العيس : الإبل البيض ، والحلس : الكساء الّذي يوضع على ظهر الجمل . [ ( 4 ) ] في الدلائل : « ثم أنبهني وأفزعني وقال » . [ ( 5 ) ] في صحيح البخاري : ( تسعد وترشد ) .