الذهبي

175

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

عمر : دلّوني [ ( 1 ) ] على محمد ، فلما سمع خبّاب قول عمر خرج فقال : أبشر يا عمر فإنّي أرجو أن تكون دعوة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لك ليلة الخميس : « اللَّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام » . وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في أصل الدّار التي في أصل الصّفا . فانطلق عمر حتى أتى الدّار وعلى بابها حمزة ، وطلحة ، وناس [ ( 2 ) ] ، فقال حمزة : هذا عمر ، إن يرد اللَّه به خيرا يسلّم وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيّنا ، قال : والنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم داخل يوحى إليه ، فخرج حتى أتى عمر ، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال : « ما [ ( 3 ) ] أنت بمنته يا عمر حتى ينزل اللَّه بك من الخزي والنّكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة » ؟ فهذا عمر « اللَّهمّ أعزّ الإسلام [ ( 4 ) ] بعمر » فقال عمر : أشهد أنّ لا إله إلّا اللَّه وأنّك عبد اللَّه ورسوله . وقد رواه يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، وقال فيه : زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو [ ( 5 ) ] . وقال ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عمر قال : إنّي لعلى سطح ، فرأيت النّاس مجتمعين على رجل وهم يقولون : صبأ عمر ، فجاء العاص بن وائل عليه قباء ديباج فقال : إن كان عمر قد صبأ فمه [ ( 6 ) ] أنا له جار ، قال : فتفرّق النّاس عنه قال : فعجبت من عزّه . أخرجه البخاريّ عن ابن المديني ، عنه [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل و ( ع ) « دلّوا » . وفي غيرهما وفي الطبقات ( دلّوني ) . [ ( 2 ) ] في طبقات ابن سعد « وأناس من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر قال حمزة » . [ ( 3 ) ] في الطبقات « أما » . [ ( 4 ) ] في الطبقات « الدين » . [ ( 5 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 95 ، 96 ، السير والمغازي 181 - 184 ، طبقات ابن سعد 3 / 267 - 269 واللفظ له ، نهاية الأرب 16 / 253 - 256 ، عيون الأثر 1 / 122 ، 123 ، دلائل النبوّة للبيهقي 2 / 8 ، صفة الصفوة 1 / 269 ، 270 . [ ( 6 ) ] في صحيح البخاري « فما ذاك » . [ ( 7 ) ] صحيح البخاري 4 / 242 باب إسلام عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، وأخرجه البيهقي في