الذهبي

93

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

حتى يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلّا اللَّه فيفتح بها [ ( 1 ) ] أعينا عميا وآذانا صمّا وقلوبا غلفا [ ( 2 ) ] . قال عطاء : ثم لقيت كعب الأحبار فسألته ، فما اختلفا في حرف ، إلّا أنّ كعبا يقول بلغته : ( أعينا عموما ، وآذانا صموما وقلوبا غلوفا ) [ ( 3 ) ] . أخرجه البخاري عن العوفيّ ، عن فليح [ ( 4 ) ] . وقد رواه سعيد بن أبي هلال ، عن هلال بن أسامة ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد اللَّه بن سلّام ، فذكر نحوه [ ( 5 ) ] . ثم قال عطاء : وأخبرني أبو واقد اللّيثي أنّه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال ابن سلّام . قلت : وهذا أصحّ فإنّ عطاء لم يدرك كعبا . وروى نحوه أبو غسّان محمد بن مطرّف ، عن زيد بن أسلم ، أنّ عبد اللَّه بن سلّام قال : صفة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في التّوراة ، وذكر الحديث [ ( 6 ) ] . وروى عطاء بن السّائب ، عن أبي عبيدة ، عن عبد اللَّه بن مسعود ، عن أبيه : « إنّ اللَّه ابتعث نبيّه لإدخال رجل الجنّة ، فدخل الكنيسة ، فإذا هو بيهود ، وإذا بيهوديّ يقرأ التّوراة ، فلمّا أتوا على صفة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أمسكوا ، وفي ناحية الكنيسة رجل مريض ، فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : ( ما لكم أمسكتم ؟ ) قال

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « به » والتصحيح من صحيح البخاري . [ ( 2 ) ] صحيح البخاري 3 / 21 كتاب البيوع ، باب كراهية السّخب في السوق ، و 6 / 44 ، 45 كتاب التفسير ، سورة الفتح ، باب إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، مسند أحمد 2 / 174 وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ 3 / 274 . [ ( 3 ) ] في المسند « أعينا عمومي وآذانا صمومي ، وقلوبا غلوفي . قال يونس : غلفي » . [ ( 4 ) ] كتاب البيوع ، باب كراهية السخب . [ ( 5 ) ] المصدر نفسه . [ ( 6 ) ] انظر تهذيب تاريخ دمشق 1 / 341 .