الذهبي

94

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

المريض : أتوا على صفة نبيّ فأمسكوا ، ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التّوراة فقرأ حتّى أتى على صفة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأمّته ، فقال : هذه صفتك وأمّتك أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّك رسول اللَّه » ، فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لوا أخاكم » [ ( 1 ) ] . أخرجه أحمد بن حنبل في « مسندة » [ ( 2 ) ] . أخبرنا جماعة عن ابن اللّتّي أنّ أبا الوقت أخبره ، أنا الدّاوديّ ، أنا ابن حمويه ، أنا عيسى ، السّمرقنديّ ، أنا الدّارميّ ، أنبأ مجاهد بن موسى ، حدّثنا معن بن عيسى ، حدّثنا معاوية بن صالح ، عن أبي فروة ، عن ابن عبّاس أنّه سأل كعبا : « كيف تجد نعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في التّوراة ؟ قال : نجده محمد ابن عبد اللَّه ، يولد بمكة ، ويهاجر إلى طابة ، ويكون ملكه بالشام ، وليس بفحّاش ولا سخّاب في الأسواق ، ولا يكافئ بالسّيّئة السّيّئة ، ولكن يعفو ويغفر ، أمّته الحمّادون ، يحمدون اللَّه في كلّ سرّاء ، ويكبّرون اللَّه على كلّ نجد ، يوضّئون أطرافهم ، ويأتزرون في أوساطهم ، يصفّون في صلاتهم كما يصفّون في قتالهم ، دويّهم في مساجدهم كدويّ النّحل ، يسمع مناديهم في جوّ السّماء [ ( 3 ) ] . قلت : يعني الأذان . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني محمد بن ثابت بن شرحبيل ، عن أمّ الدّرداء قالت : قلت لكعب الحبر : كيف تجدون صفة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في التّوراة . فذكر نحو حديث عطاء .

--> [ ( 1 ) ] بمعنى تولّوا أمره . [ ( 2 ) ] ج 1 / 416 ، وانظر تهذيب تاريخ دمشق 1 / 341 ، 342 . [ ( 3 ) ] نهاية الأرب للنويري 16 / 119 ، 120 .