الذهبي

92

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال ابن إسحاق [ ( 1 ) ] : وكان الخطّاب بن نفيل عمّه وأخوه لأمّه يعاتبه [ ( 2 ) ] ويؤذيه حتى أخرجه إلى أعلى مكة ، فنزل حراء مقابل مكة ، فإذا دخل مكة سرّا آذوه وأخرجوه ، كراهية ، أن يفسد عليهم دينهم ، وأن يتابعه أحد . ثم خرج يطلب دين إبراهيم ، فجال الشام والجزيرة [ ( 3 ) ] . إلى أن قال ابن إسحاق [ ( 4 ) ] : فردّ إلى مكة حتى إذا توسّط بلاد لخم عدوا عليه فقتلوه . * * * [ ( 5 ) ] باب أخبرتنا ستّ الأهل بنت علوان ، أنبأنا البهاء عبد الرحمن ، أنا منوجهر ابن محمد ، أنا هبة اللَّه بن أحمد ، حدّثنا الحسين بن عليّ بن بطحا ، أنبأ محمد بن الحسين الحرّانيّ ، ثنا محمد بن سعيد الرّسعنيّ ، ثنا المعافى بن سليمان ، ثنا فليح ، عن هلال بن عليّ ، عن عطاء بن يسار قال : « لقيت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فقلت : أخبرني عن صفة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في التّوراة ، فقال : أجل ، واللَّه إنّه لموصوف في التّوراة بصفته [ ( 6 ) ] في القرآن يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً [ ( 7 ) ] وحرزا للأمّيين ، أنت عبدي ورسولي ، سمّيتك المتوكّل ، ليس بفظّ ولا غليظ ، ولا سخّاب [ ( 8 ) ] بالأسواق ، ولا يدفع السّيئة بالسّيئة ، ولكن يعفو ويغفر [ ( 9 ) ] ، ولن يقبضه اللَّه

--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 260 . [ ( 2 ) ] في السيرة « يعاتبه على فراق دين قومه » . [ ( 3 ) ] السيرة 1 / 260 - 263 . [ ( 4 ) ] السيرة 1 / 263 ، السير والمغازي 119 . [ ( 5 ) ] حتى هنا ينتهي النقص في الأصل . [ ( 6 ) ] في صحيح البخاري « ببعض صفته » . [ ( 7 ) ] سورة الأحزاب الآية 45 . [ ( 8 ) ] السّخب والصّخب ، بمعنى الصّياح . [ ( 9 ) ] وفي رواية « يصفح » بدل « يغفر » .