شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

43

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كلّ أصل كالعم والعمة والخالة والخال فيشمل مثل عمّ الأب والجدّ لا مثل عمّ العم مطلقاً لامكان عدم تحريم عمّ العم مثلًا بخلاف عمّ الأب مطلقاً كما إذا كان الأب والعم من امّ فقط فيكون عمّ الأب مغايراً لعمّ العمّ وليس عمّ العم عمّاً للأب فليس محرماً عليه ويدلّ على ما ذكرناه بعد الإجماع الآية حُرِّمَتْ عَلَيكمْ الخ « 1 » السبعة الظاهرة في الآية ويعمم البنات إلى بنت الولد وكذا بنات الأخ والأخت اما لاطلاقها عليها لغة وامّا للإجماع على وحدة الحكم وكذلك بالنسبة إلى الأب والامّ فإن التعميم إلى أب الأب وامّ الأب وأب الامّ وامّ الامّ أما لأنها أيضاً من الأب والامّ عرفاً ولغة وامّا للإجماع على ذلك الاتحاد مضافاً إلى ما يظهر من النصوص من اتحاد الحكم فيها وما كان الحكم من الضروريات وممّا لا شبهة في التعميم المزبور وفى السنة دلالة عليه فالنزاع في انه مستفاد من الآية أو لا قليل الجدوى كالنزاع في ان حكم العكس وهو حرمة الرجال على النساء المذكورة كحرمة الولد على الامّ والأب مثلًا هل هو مستفاد منها أيضاً أو لا والحق انه غير مستفاد منها لعدم الملازمة بين الحكمين وحرمة الإعانة على الاثم غير جار في جميع موارد المسألة وعلى تسليم ان المراد بالنكاح في الآية العقد لا الوطي الجائز كونه محرماً على أحدهما وحلالًا على الآخر كما في مورد المشتبه لأحدهما دون الآخر يجوز تماميته وصحته ولزومه من طرف وعدمها من الآخر كما إذا كان أحدهما ممّن يجب عليه السفر في يوم الجمعة والآخر لا يجب عليه فلا اشكال له في البيع وقت النداء خصوصاً مع جهله بحال الآخر والحاصل انه لا ملازمة عقلًا وشرعاً في ان حرمة الفعل لأحدهما ملازمة لحرمته في الآخر في الحرمة التكليفية امّا حرمة الوضعية فكذلك أيضاً وإن كانت خفية كما في بيع الخمر للضرورة لأحدهما وعدمها للآخر فيحل للأوّل وضعاً وتكليفاً حتّى شربه واكل ثمنه بخلاف الآخر فعلى هذا يكون المدرك لحكم عكس المسألة الإجماع والضرورة ودلالة النصوص المتواترة في الموارد المختلفة التي حكم الشرع بالتحريم . فروع : لا خلاف ولا اشكال في ثبوت النسب بالوطي الحلال سواء كان عرض له التحريم كالوطى في

--> ( 1 ) . النساء : 23 والمائده : 3 .