شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

44

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الإحرام والصوم والحيض أو لا وسواء كان من النكاح الشرعي أو التحليل أو الملك أو الوطي بالشبهة امّا ثبوته بالزنا فلا خلاف في عدمه شرعاً وثبوته لغة وعرفاً وقد نفى عنه الشارع جميع أحكام النسب بين ولد الزنا والزاني والزانية كالتوارث مثلًا أمّا حرمة النكاح بينهما ففيه وجهان من جهة انه في العرف ممّا يثبت به النسب والحكم في الآيات والأخبار منصرف إلى العرف فإن الحكم بتحريم الأب والامّ شرعاً منصرف إلى من يعده أهل العرف أباً أو امّاً والعرف يعدون الزاني أباً والزانية امّاً حقيقة ولم يثبت حقيقة شرعية في أمثال المقام غاية الأمر نفى بعض الأحكام الأبوة والبنوة منهما كالتوارث وهو غير ملازم لرفع النسب العرفي ففي كلّ مورد سلب منه الحكم الشرعي فهو وفى غيره يحكم بوحدة الحكم مع الوطي الصحيح . ومن جهة أن الزنا في الشرع ليس به ثبوت حكم الوالدية والولدية بل حكم في جميع أحكامهما بعدمه فيكشف ذلك عن كونه ممّا لا يثبت به النسب كما إذا كانت حقيقة شرعية في الوطي الصحيح فإذا لم يكن بينهما الأبوة والبنوة فيحل المناكحة بينهما لعدم المانع وشمول أدلة النكاح وعموماته له ولكن الحق المشهور حرمته بينهما أيضاً لا من جهة النسب لما عرفت من عدمه شرعاً بينهما بل من جهة الإجماعات المنقولة ودلالة النصوص المجبورة سنداً ودلالتاً في ان حرمة النكاح بين الوالد والولد ذاتي غير مرتبط بثبوت النسب الشرعي وان الولد جزء من الوالدين ومن أعضائه ويحرم نكاح الإنسان في جزئه وعضوه كما ورد في حرمة الاستمناء وعدم خلقه الحواء من ضلع آدم وغير ذلك هذا كلّه بالنسبة إلى جواز النكاح اما حصول المحرمية من جواز النظر وكذا في حرمة النكاح بالنسبة إلى غير الزاني والزانبية من سائر الأقارب كاخوة الزاني والزانية وأولادهما وهكذا جميع السبعة فالأحوط عدمه لاحتمال كون الآية في مقام بيان التحريم لما يعده العرف من السبعة وقد مرّ ان العرف حاكم بحصول النسب وهذه القرابات مع الزنا . إذا عرفت هذا فاعلم أنه لو طلق زوجته ثمّ وطئت بالشبهة ( المراد من الوطي بالشبهة الوطي الذي حصل مع اعتقاد الحلية والنكاح الشرعي ثمّ بدا بعده فساده كما إذا وطى التي في فراشها مع يقينه بأنه زوجته ثمّ بدا انّها غيرها وكما إذا نكح المرأة التي قالت بخلوها من البعل والعدة ثمّ ظهر