شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
40
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأب بالقرابة مدفوع أوّلًا بأنه من الأمور الحسبية عند احتياجه إليه حتّى مع عدم الحاكم فلا خلاف في الرجوع إلى عدول المؤمنين كما في المجانين والسفهاء وأين ذلك من ذاك وثانياً ان ولاية الوصي عين ولاية الأب الموصى فكما إذا لم يوص بثلث ماله فلا حقّ له في ماله وإذا أوصى به فهو له كذلك في ولايته إذا لم يوص إلى شخص فلا ولاية للأب بعد فوته بل يسقط حينئذ ولايته في جميع أموره بعد موته وإذا أوصى إلى شخص في أمور صغيرة فينتقل إليه حقه في الولاية إليه والظاهر كون ولايته أمر بسيط وحدائى ليس مركباً من شئين ( ولاية في أمواله وولاية في نكاحه ) حتّى يقال بأن المنتقل إليه الأوّل دون الثاني والولاية الحاصلة للوصي في أمور الصغير هي عين ولاية الأب فظهر ما في احتمال انقطا ولاية الأب بموته بل هي باقية بعد . امّا الثاني فلانقطاع الأصل بالأدلّة المذكورة من الكتاب والسنّة ولما مرّ من سخافة احتمال اختصاص النكاح بالأب والجدّ وكذا احتمال انقطاع ولاية الأب بالموت فظهر ان القول بثبوت ولاية النكاح في الوصي مطلقاً كما في الأب أقوى ولكن الأحوط ما مرّ من ضمّ إذن الحاكم أيضاً هذا كله إذا أوصى إليه بنحو العموم الشامل في التزويج اما في وصيته إليه في خصوص أمواله فيجب عليه الاقتصار في مورد الأموال دون أمر النكاح . ثمّ اعلم إنّ السفيه إذا زوج مع الاحتياج من دون إذن وليه فالظاهر صحّة نكاحه بعد امضاء وليه لأنه مكلف في العبادات ويصحّ معاملاته في غير الأموال ولا يتم نكاحه من جهة توقف النكاح على المهر والنفقة فلهذا يتوقف تمامية نكاحه إلى إذن الولي واجازته فله الردّ والإجازة نعم لو فرض في النكاح عدم المال أصلًا كالمتعة التي لا نفقة عليه فيها وكان المهر العمل كتعليم السورة فالقول بصحّة المتعة وعدم الإذن من الولي لا يخلو من قوة لعدم معلومية محجوريته في مثل تعليم السورة ولو مجاناً وفى كلّ مورد توقف النكاح على المال من النفقة والمهر فالبطلان مع عدم إذن الولي واجازته هو الأقوى واما البطلان من رأس كعقد الصغير فممّا لا وجه له لاعتبار عبارة السفيه وإنما هو محجور في خصوص المالية فهو كالعبد المحجور الذي يتوقف صحّة عقده على إجازة مولاه بل السفيه أولى منه لان جميع منافع العبد وأفعاله من سيده وهو لا يقدر على شئ وطريق