شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
41
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الاحتياط في أمثال المقام ظاهر . الرابعة : لا خلاف ولا اشكال في قبول التزويج والعقد الوكالة من الطرفين لعمومات الوكالة وخصوص بعض النصوص في مورد توكيل النكاح والطلاق ويجب على الوكيل الاقتصار على حدود وكالته واجازته من الموكل نصّاً وإجماعاً ويبطل مع التعدي كما إذا وكله لتزويج مرأة معينة فزوج الوكيل غيرها له فهو فضولي يحتاج إلى اجازته لعدم تحقق الوكالة بالنسبة إلى الثانية وكذا في زيادة المهر أو نقيصته لبطلان الوكالة فيصير فضولياً أيضاً ويجوز لشخص واحد تولى طرفي العقد إذا كان وكيلًا عن الجانبين لوجود المقتضى لصحّة العقد وفقد المانع . امّا الأوّل فلعمومات الوكالة وأوفوا بالعقود ويشكل ذلك بان تحقق العقد شرعاً ولغة مع وحدة الموجب والقابل مشكوك فالأصل عدم التأثير ولا ينافي ذلك صحّة الوكالة من الطرفين بالعمومات فيجب للوكيل عن الطرفين أو الولي عن الصغيرين توكيل الآخر لتحقيق التغاير حتّى يتحقق العقد عرفاً وشرعاً والله العالم . اما الثاني فلعدم المانع إلّا اعتبار التغاير بين المتعاقدين والتغاير الاعتباري كافية والأصل عدم اعتبار الزائد عن ذلك وفى بعض النصوص ما يدلّ على كفاية التغاير الاعتباري كهبة الولي وبيعه من ماله للصغير كالأب فقد ورد بصحّة ذلك النصوص مع عدم جواز رجوع الأب الواهب في هبة صغيرة وكما لا خلاف في ولى عن الصغيرين فزوج أحدهما من الآخر فيكون الولي موجباً وقابلًا فإذا ثبت في مورد الولاية فكذلك في مورد الوكالة لعدم التغاير بين المقامين واتحاد المناط في المسألتين والمشهور على صحّة العقد في النكاح وغيره مع اتحاد الموجب والقابل مع تحقق التغاير الاعتباري كالولى من الجانبين والوكيل عنهما كما أن المشهور على بطلان العقد إذا وكلت لتزويجها فزوجها من نفسه بل الظاهر عدم الخلاف فيه لا لاتحاد الموجب والقابل لما مرّ من عدم الاشكال فيه ولا لرواية العمار لاجمالها وقصورها سنداً ودلالتاً بل لان المتبادر من التوكيل تزويجها من غيره ولهذا لو وكلته لمطلق التزويج بنحو يشمل بالعموم نفس الوكيل أو صرحت بنفسه فلا اشكال في صحّته لثبوت المقتضى وعدم المانع والمراد بالصحة عدم الاحتياج إلى اجازتها والمراد بالبطلان