شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
37
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
النكاح هو ولى أمرها ولا خلاف في أن الأب والجدّ ولى أمر الصغير ولو بعد بلوغه سفيهاً أو مجنوناً مع الاتصال والظاهر عدم الاشكال في المسألة وإنما الاشكال مع الانفصال كما إذا عارض الجنون بعد البلوغ بمدّة فهل الولاية للحاكم في الأموال والنكاح أو للأب والجدّ مع وجودهما أو أحدهما بعد الاتفاق على كونها للحاكم مع عدمهما لأنه « ولى من لا ولى له » « 1 » وذهب إلى كلّ من الاحتمالين فريق ولا دليل صالح لأحدهما فالأحوط في تزويج الأب أو الجدّ أن يكون بإذن الحاكم وبالعكس . السابع : اختلف الأصحاب في ولاية الأب والجدّ على البالغة الرشيدة الباكرة وعدمها في توقف نكاحها على إذنهما وعدمه اختلافاً كثيراً ومنشأ الاختلاف من جهة شدة الاختلاف في الأخبار وذلك بعد الاتفاق في صحّة تزويجها بالكفو مع عضلها أو مع فوتهما وعليه النصوص المستفيضة والحقّ في المقام القول بعدم ولايتهما عليها واستقلالها به ثمّ الثاني وأحوط الأقوال الثالث بمعنى عدم أقدام أحدهما إلّا بإذن الآخر وكون نكاح الباكرة الرشيدة بإذنها وإذن أبيها كما صرّح بذلك في بعض النصوص وأمر الإمام الأب بالاستيذان منها ولعلّ بذلك يجمع بين جميع الأخبار المختلفة أيضاً في المسألة والأخبار والأدلّة على القول الأوّل مع كثرتها والشهرة عليها مخدوش كلّها إذ ما كان منها معتبر سنداً فهو قاصر في الدلالة وما كان قوى الدلالة فهو قاصر سنداً نعم ورد بعض النصوص المعتبرة في خصوص المتعة الدالّ على صحّة متعة الباكرة الرشيدة بلا إذن الأب فيتعدى إلى الدائم بالأولوية وبعضهم اقتصر على خصوص المورد من المتعة فقال بصحّة عقدها دون الدوام جموداً بهذه النصوص وجملًا للمطلق على المقيد وبعضهم عكس الأمر ولم نعرف قائله نظراً إلى أولوية الدوام منها في الصحّة وأدلة قول الثاني أكثر وأدل على مطلوبهم إلّا أنها معارضة مع الأوّل وأدلة قول الثالث يرفع التنافي ويلائم الطرفين ويدلّ عليه موثق عبد الرحمن قال « افعل ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها نصيباً » « 2 » وفى الآخر خطأ ويظهر من التأمل في مجموع النصوص
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 104 وارشاد القلوب 2 : 251 . ( 2 ) . التهذيب الأحكام 7 : 379 ، باب عقد المراة على نفسها النكاح ، الحديث 10 ووسائل الشيعة 20 : 284 ، باب ان الولاية في عقد البكر ، الحديث 25638 .