شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
38
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وكلمات الأعلام مع تدبر التام ان في مثل الباكرة الرشيدة التي لا يعرف الخصوصيات وكان محجوباً في البيت غير مداخل في المعاملات المالية فاستقلالها في النكاح موجب لمفاسد كثيرة لها ولأقاربها ومثل المرأة الباكرة وغيرها التي تستقل بالمعاملات وتعرف الأشخاص بحيث لا تحتاج في الأمور إلى مشاورة بل هي بصيرة على أمرها بحيث يصدق صحّة فعلها العقلاء فهي مستقلة ولا يخفى ان هذا التفصيل في المسألة احداث قول جديد وخرق الإجماع المركب فالأحوط لو لم يكن أقوى قول الثالث الذي به يجمع بين النصوص وهو وقوع النكاح من الولي بإذنها فتأمل في النكاح إذ لا يلزم فساد من ذلك والله العالم . مسائل : لا خلاف في ثبوت ولاية المالك لعبيده وإمائه من غير الافتقار إلى إذن العبيد والأماء بكراً كانت أو ثيباً فيصحّ عقدهما ولو مع كراهتهما إجماعاً ويدلّ عليه بعد الإجماع عمومات الكتاب فَانكحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ « 1 » وَأَنكحُوا الْأَيامَى « 2 » الخ وقوله تعالى عَبْداً مَّمْلُوكاً لَا يقْدِرُ عَلَى شَىء « 3 » وفى النصوص المتواترة دلالة واضحة على ذلك مثل المستفيضة المصرّحة بأن تزويج العبد من غير إذن مولاه فضولي موقوف بامضائه كما في الحسنة « إن شاء اجازه وإن شاء فرق بينهما » « 4 » ولأن العبد ملك المولى والناس مسلطون على أموالهم . الثانية : لا ولاية للحاكم على الصغير إذا كان له الأب والجد لعدم الدليل على عموم ولايته وإنما « هو ولى من لا ولى له » « 5 » في النبوي المنجبر بعمل الأصحاب والشهرة فإن لم يكن له ولى من الأب وغيره فالحاكم وليه في أمواله وأموره اما في نكاحه فلا دليل عليه أيضاً نعم في الكبير السفيه
--> ( 1 ) . النساء : 25 . ( 2 ) . النور : 32 . ( 3 ) . النحل : 75 . ( 4 ) . الكافي 5 : 478 ، باب المملوك يتزوج بغير اذن مولاه ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 21 : 114 ، باب ان العبد إذا تزوج بغير اذن ، الحديث 26666 . ( 5 ) . جواهر الكلام 26 : 104 والمجموع 15 : 290 .