شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

33

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الخمسة وإنما القائل بها من العامّة العمياء وليس ولاية الجد موقوفاً بحياة الأب لعدم الدليل الصالح على التخصيص ولا دلالة في مفهوم موثقة الفضل على نفيها بعد حياة الأب لضعف دلالة المفهوم ولكون موردها الفرد الخفي ردّاً على العامّة فإنهم يشترطون الفوت في ثبوت ولايته والموثقة مصرّحة بخلاف زعمهم ان مع حياته للجد الولاية وهذا كقوله تعالى وَلَا تُكرِهُوا فَتَياتِكمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً « 1 » مضافاً إلى استصحابها ودلالة مفهوم الموثقة ليست بأقوى من دلالة اطلاق أدلة ولاية الجد كما في صحيح ابن سنان « إن الذي بيده عقدة النكاح ولى أمرها » « 2 » ويظهر من هذا الصحيح التلازم بين ولاية أمرها في غير النكاح وبين ولاية الأمر فيه . وقد ثبت بالنصّ والإجماع ولاية الجد مع فقد الأب في غير النكاح ففيه أيضاً بالملازمة وفى النصوص الظاهرة في قوة ولاية الجد على الأب وتقدّم الجد عليه عند التعارض دلالة عليه أيضاً لكن المجموع كما ترى إذ الأصل كما مرّ عدم الولاية إلّا ما ثبت بالدليل والمتيقن من مورده مع حياة الأب ولعلّها لاحترام الأب للأب ورداً وخلافاً على العامّة وعلى ذلك كثير من الأجلاء كالصدوق والشيخ وابن زهرة ولا دليل في اخبار ولاية الجد على ثبوتها بعد فوت الأب عدا الاطلاق والاستصحاب وهما مردودان بظاهر الموثقة المشار إليها « ان الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حياً وكان الجدّ مرضياً جاز » « 3 » فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم مداخلة الجد في النكاح بعد فوت الأب وطريق الاحتياط ظاهر . ثمّ إنّ ولاية الأب والجدّ من الأب ثابتة بالنصوص المستفيضة والإجماع بقسميه عليها في الجملة إذا كان صغيراً ولا ولاية لهما على البالغ هذا بالنسبة إلى الزوج اما الزوجة فلهما الولاية أيضاً في النكاح عليها مع صغرها إجماعاً ونصّاً مستفيضاً اما ولايتهما بعد بلوغهما فإن كانت ثيبة فغير ثابت إجماعاً بل نصّاً اما في الباكرة ففيها خلاف عظيم يأتي إن شاء الله .

--> ( 1 ) . النور : 33 . ( 2 ) . مستند الشيعة 16 : 140 ورياض المسائل 10 : 90 . ( 3 ) . الكافي 5 : 396 ، باب الرجل يريد أن يزوج ابنتة ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 20 : 290 ، باب ثبوت الولاية للجد للأب ، الحديث 25652 .