شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
23
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
من المرأة إذا لم يكن محرماً قال الوجه والكفان والقدمان » « 1 » وغيرهما من النصوص المستفيضة ومنافاة التحريم ووجوب الستر بالنسبة إليهما مع الشريعة السهلة السمحة مع ابتلاء الناس في الأسواق والمعاملات من النساء والرجال الأجانب جدّاً وما ورد من النصّ والفتاوى من جواز النظر إلى شعور القواعد من النساء اللآتى لا يرجون نكاحاً ويئسن من المحيض فيه اشعار بل دلالة على مساواة حكمهن معهن بالنسبة إلى الوجه والكفين وإنما التفاوة في غيرهما من جسدهن وفى سؤال الأصحاب عن الشعور والذراع تقرير واشعار في جواز النظر إلى الوجه والكفين لأن عدم السؤال عنهما مع زيادة الابتلاء والاقتصار في السؤال عن غيرهما دالّ على مفروغية الجواز بالنسبة إلى مورد الابتلاء ولا خلاف في جواز النظر إلى الوجه والكفين في الأمة من الغير بغير إذن مالكها ولو لغير مريد الشراء مع عدم قصد التلذذ وعدم الريبة ويظهر من بعض النصوص جواز النظر إلى أمة الغير ولو إلى غيرهما من جسدها عدا العورة مع الأمن من خوف الافتتان ويجوز مسها أيضاً لمريد الشراء كما في الخبر المنجبر بالشهرة « عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها قال لا بأس أن ينظر إلى محاسنها ويمسها الخ » « 2 » والأحوط الاقتصار على الوجه والكفين في الأمة في غير مريد الشراء كما أن الأحوط عدم النظر إلى الوجه والكفين أيضاً في غير القواعد من النساء لمصير جم غفير إلى المنع وانه سهم من سهام الشيطان يلزم منه الهيجان وينجبر إلى العصيان والطغيان وعموم آية الغض وما ورد من أن النساء عورة كلّ جسدهن وإن كان الأقوى ما ذكر لأن المفروض النظر الخالي عن شوائب الافتتان واجمال الآية وعلى العموم يخصص بما مرّ من الدليل وعدم تسليم ان الوجه والكفين من العورة وإلّا لكان الواجب عليها سترهما في الصلاة مطلقاً وعلى فرض التسليم فهما خارجان عن حكم سائر الجسد بالدليل في المقامين ( أي الصلاة والنظر ) . فروع :
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 521 ، باب ما يحل النظر اليه ، الحديث 2 ووسائل الشيعة ، 20 : 201 ، باب ما يحل النظر اليه ، الحديث 25426 . ( 2 ) . التهذيب الاحكام 7 : 75 ، باب ابتياع الحيوان ، الحديث 35 ووسائل الشيعة 18 : 273 ، باب جواز النظر إلى وجه أمة ، الحديث 23654 .