شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

24

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الأوّل : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة وشعورهن وما لا يسترن في عادتهن مع الأمن ممّا ذكر على الأشهر للنصّ الصحيح وغيره « لا حرمة لنساء أهل الذمّة ان ينظر إلى شعورهن وأيديهن » « 1 » وقد مرّ ان الأحوط ترك النظر إلى عورتهن ولو مع الأمن ممّا ذكر لعموم ما دلّ على حرمة النظر إلى عورة الغير وضعف ما دلّ على جواز النظر إلى عورة الكفّار وأنها كعورة الحمار . الثاني : بناءً على القول بحرمة النظر إلى الوجه والكفين من النساء يحرم أيضاً نظر النساء إلى الرجال حتّى الوجه والكفين لعدم الدليل على الاستثناء بل الأولوية هنا ظاهرة لحرمة النظر إلى جسد الرجال لآية الغض عليهن والنصوص الخاصّة في وجوب الغض على النساء وترك نظرهن إلى جسد الرجال كرواية الأعمى الذي ورد على النبي ( ص ) وغيرها اما على القول المختار من استثناء الوجه والكفين في النساء فالأحوط أيضاً تركه بالنسبة إلى الوجه والكفين من الرجال لعدم الدليل على الاستثناء عدا لزوم العسر والحرج واتحاد المناط وأصالة الإباحة وعدم العموم في الآية والنصوص بحيث يشمل ذلك بل الميتقن من حرمة نظرهن إلى جسد الرجال ما كان مستوراً منهم في العادة دون ما كان المتعارف منهم عدم ستره كالشعر والرقبة مثلًا لكن الاحتياط بملاحظة عدم نصّ خاصّ في المقام الاجتناب مطلقاً . الثالث : الأقوى حرمة نظر العبد إلى مالكته لاطلاق الأدلّة وعدم محرمية له ولبعض النصوص الخاصّة المصرّحة بتحريم نظره إليها فما ورد من النصوص على الجواز محمول على التقية وقوله تعالى أَوْ مَا مَلَكتْ أَيمَانُهُنَّ « 2 » محمول ومؤول بخصوص الإماء كما ورد في تفسير الآية وعلى ذلك مشهور الإمامية وكذلك المجبوب والخصي منهم بالنسبة إلى مالكته وغيرها لاتحاد المناط وقوله تعالى أَوِ التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِى الْإِرْبَةِ « 3 » مفسر بغير الخصي بل المراد الأحمق الذي لا يعرف ذلك وكان عنيناً ولما كان القول بالجواز من العامّة وعليه بناءً ملوكهم فما ورد من النصوص

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 524 ، باب النظر إلى نساء أهل الذمة ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 20 : 205 ، باب جواز النظر إلى شعور ، الحديث 25440 . ( 2 ) . النور : 31 . ( 3 ) . النور : 31 .