شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

56

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لاتصاله بالمادة ولم يثبت إجماع على خلافه فما ذكره المصنّف مدّ ظلّه ولا يعتبر كيفية خاصة في الاتصال بل المدار على مطلقه ولو بساقية أو ثقب بينهما كما لا يعتبر علو المعتصم أو تساويه مع الماء النجس في غاية الجودة ومنتهى التحقيق وكذلك قوله نعم لو كان النجس جارياً من الفوق على المعتصم فالظاهر عدم كفاية هذا الاتصال في طهارة الفوقاني في حال جريانه عليه لما ذكرنا من تقوى السافل بالعالي دون العكس وقلنا أن وقوع الكر من العلو إلى النجس السافل يطهر السافل وصب الإبريق في يد الكافر لا ينجس ما في الإبريق مع الاتصال . فيظهر من ذلك ان الاتصال كذلك لا يؤثر في الفوق ويؤثر في السفل ولا أقل من الشك في الطهارة فيستصحب النجاسة في العالي فافهم . في الماء المستعمل في الحدث مسألة : الماء المستعمل في الوضوء لا اشكال في كونه طاهراً ومطهراً للحدث والخبث لأصالة الطهارة والاستصحاب في الماء وشمول المطلقات والعمومات في الماء وخصوص بعض النصوص بلا معارض كموثقة أحمد بن هلال وهو مع القدح فيه ثقة في روايته كان النبي ( ص ) : « إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤن به » « 1 » وهي صريحة في المطلوب ومنجبرة بما قلنا وما روى البرقي : أن أمير المؤمنين ( ع ) كان يشرب وهو قائم ثمّ شرب من فضل وضوئه قائماً فالتفت إلى الحسن ( ع ) فقال ( ع ) : « يا بني إني رأيت جدك رسول الله صنع هكذا » « 2 » وهو كالتي قبله في الصراحة ويدلان على رفع الخبث بعد ثبوت الطهارة بالإجماع كما « 3 » لا اشكال في كون المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهراً ومطهراً للخبث لدلالة الصحاح على طهارته والإجماع المذكور على جواز رفع الخبث بكلّ ماء طاهر ومنها ما روى عن سماعة وهو أصرح ما في الباب « عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفيه

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 221 ، الحديث 14 . ( 2 ) . الكافي 6 : 383 ، الحديث 6 . ( 3 ) . في طهارة ماء غسالة حدث الأكبر .