شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
57
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
فليغسلهما دون المرفق ثمّ يدخل يده في انائه ثمّ يغسل فرجه ثمّ ليصب على رأسه ثلاث مرّات ملاء كفيه ثمّ يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ثمّ يفيض الماء على جسده كله فما انتضح من مائه في انائه بعد ما صنع ما وصفت لك فلا بأس » « 1 » ذكرناه بطوله تبركاً ورواية عبد الله ابن سنان الناهية عن الماء المستعمل في الجنابة والأخباث لا تقبل المعارضة وحملت فيما كان نجساً لا مطلقاً وفيها ضعف من وجوه . فنفى البأس عن هذه القطرات التي نزلت في الاناء يدلّ على طهارته وجواز الطهارة من هذا الماء الذي يكون في الاناء ولو قلنا بعدم جواز رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ولا يخفى أن الأغسال المندوبة كالوضوء مطلقاً ممّا لا بأس بمائها المستعمل وطاهر ومطهر عن الحدث والخبث ؛ أما رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ففيه خلاف وقال المصنّف وفي كونه مطهراً من الحدث اشكال فلا يترك الاحتياط في التجنب عنه مع وجود غيره والجمع بين التطهير به وبين التيمم مع الانحصار به طريق للاحتياط فيه وهذا فيما لم يكن البدن نجساً وإلّا فلا يجوز رفع الحدث مطلقاً منه بلا اشكال فيما إذا صارت الغسالة نجساً وإذا قلنا بطهارتها فيأتي حكمها . ومنشأ الخلاف في المسألة تعارض الأخبار وتعارض الاستصحاب استصحاب الحدث واستصحاب مطهرية الماء مطلقاً والروايات الدالة على الجواز وصحة الاغتسال ثانياً بما اغتسل به أوّلًا كثيرة منها ما ورد في الاغتسال في الحمام وتجويز الاغتسال بما اغتسل به أوّلًا ويعارض جملة من الروايات الواردة في الحمام وحمل الفقهاء على الكراهة جمعاً بينهما ولا بُعد فيه بل يدلّ ما ورد في المنع على الكراهة كرواية الرضا ( ع ) : « من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فاصابه الجذام فلا يلومن إلّا نفسه » « 2 » وبعضها ظاهر في نجاسة الماء والنهي عن الاغتسال فيها للنجاسة وهي فيما كان الجنابة مقروناً بالناصبي وولد الزنا واليهود والنصارى فحمل الجنابة فيها على ما إذا كان في بدنه قذارة وهي لا يعارض ما دلّ
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 132 ، الحديث 55 . ( 2 ) . الكافي 6 : 503 ، الحديث 38 ووسائل الشيعة 1 : 219 ، الحديث 557 .