شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
55
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
فيطهر جميعه فوراً خصوصاً في الدين السهلة السمحة . وبالاتصال بماء معتصم كالكر والجاري وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى أما الكلام في طهارته بالكر والجاري ممّا لا كلام فيه بعد الإجماع والعمومات وكذا عدم اشتراط الامتزاج وقد مرّ وجههما إنما الكلام في كيفية التطهير وكيفية الاتصال بهما . في أنّ المناط في الطهارة الاتصال فاعلم المناط في تطهير الكر والجاري وماء المطر وذي المادة القليل المتنجس أو الكثير واحد والحقّ أن مناط الطهارة في الجميع مجرد الاتصال مطلقاً عالياً كان أو لا مع الامتزاج وعدمه دفعة واحدة أو لا فلا يشترط بشيء سوى تحقق اتصال ماء النجس بالمعتصم شرعاً ولا استبعاد فيه كما أشرنا نظيره من الإجماع على تنجس بحر من المضاف بملاقاته رأس أبرة من النجس كذلك إذا اتصل النجس ولو ألف كر بماء معتصم فيطهر جمعيه بوصوله إليه وبتلاقيهما بل يطهر بملاقات أوّل جزء من الكر بطرف وجزء من النجس ولو يسيراً . والدليل على ذلك مضافاً إلى ما سبق من ثبوت التطهير شرعاً وعدم الدليل على الاشتراط بالممازجة وغيرها ان المستفاد من الروايات بعد التأمل أن الطهارة مستندة بنفس الملاقاة والاتصال كمرسلة الكاهلي في ماء المطر وصحيحة ابن بزيع في ماء البئر ومرسلة المروي في المختلف المشار إليها سابقاً وما ورد في ماء الحمام انه كماء النهر يطهر بعضه بعضاً إذا كانت لها مادة فبالتأمل فيها من استناد الطهارة إلى رؤية المطر وإصابة الكر التي هي الاتصال والملاقاة وتطهر البعض بالبعض من النهر والحمام مطلقاً يقطع الفقيه بعدم مدخلية شيء آخر فلا يبقى له شك في تحقق الطهارة حتّى يستصحب النجاسة في المنفعل . فظهر « 1 » ممّا ذكرنا أنه لا يشترط القاء كر دفعة واحدة في تطهير القليل المتنجس أو الكثير بل يكفي الاتصال من المعتصم بحوض فإذا اتصل ثمّ انقطع فوراً من قبل أن يصيب منه إليه قدراً معتد به يطهر بذلك فضلًا عن القاء جميع الكر بدفعة واحدة حتّى لو نبع من التحت يطهر الفوق
--> ( 1 ) . في كفاية اتصال ماء النجس بالمادة باي نحو كان .