شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

54

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

عى كلّ ذلك بعد الاتفاق مدلول الروايات وأظهرها المرسلة المنجبرة بعمل الأصحاب في نقله والاعتماد به . مسألة : إذا كان السطح نجساً فنفذ فيه الماء وتقاطر حال نزول المطر يكون طاهراً لدلالة الصحاح الكثيرة النافية للباس عنه وإن كان عين النجس موجوداً على السطح وكان الماء المتقاطر مارّاً عليها وكذا المتقاطر بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف أو كونه غير مار على عين النجس بعد انقطاع المطر لأصالة الطهارة والاستصحاب ويشعر به النصوص أيضاً . نعم إذا علم انّه من الماء المارّ على عين النجس بعد انقطاع المطر يكون نجساً لعدم صدق المطر بعد الانقطاع وعدم صدق الجاري عرفاً فيتنجس بأدلة انفعال القليل بالضرورة . مسألة : الماء الراكد النجس يطهر بنزول المطر عليه قليلًا كان أو كثيراً ولو كان متغيراً بالنجاسة إذا زال تغيره في حال النزول قبل الانقطاع لدلالة الروايات وظهور المرسلة والإجماعات المنقولة بل المحصلة في الجملة والقول بعد اشتراط الامتزاج هنا أوضح لظهور المرسلة في عدم اشتراط شيء في التطهير به والظاهر كفاية صدق نزول المطر عليه في الحكم بطهارته فكما أنه بملاقات النجس ينجس جميعه فوراً إذا كان قليلًا فباتصاله بالمطر عند صدق النزول عليه يطهر جميعه ولا يبعد القول بطهارة المايعات والماء المضاف كذلك لما اسسنا الأصل « 1 » في المسألة أن الأصل قابلية الطهارة في كلّ شيء إلّا ما خرج بالدليل ولا دليل على عدم قابلية التطهير في المايعات والماء المضاف فالقول بطهارتهما عند نزول المطر عليهما ممّا لا يخلو عن قوّة لو لم يكن الإجماع على خلافه والاستبعاد في أنه كيف يطهر قطرات من المطر اكراراً من المضاف ليس بأبعد من تنجيس رأس أبرة من النجس بحراً من المايع والمضاف فكما حكمنا سابقاً بنجاسة البحر من المضاف بملاقات رأس أبرة من النجس فينفعل جميعه دفعه كذلك نقول بدلالة المرسلة وغيرها بطهارة ذلك البحر عند صدق نزول المطر عليه

--> ( 1 ) . في ان الأصل طهارة كل ما شك في قبوله الطهارة .