شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
53
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
في التطهير والغسل إلّا بما هو مرتكز العرف في الغسل في غير ما وصف الشارع كيفيته ويكون حال التطهير للمتنجسات نظير التنظيف القذارات العرفية في إزالة القذر وصب الماء عليه وغير ذلك عند الشك في احداث الشارع الكيفية الخاصة لرفع القذارات الشرعية والأصل يقتضي عدمه وهو حاكم على استصحاب النجاسة والاشتغال فتأمل جيّداً . بل لا يحتاج في الأواني إلى التعدد لدلالة المرسلة في صدق الآنية بإصابتها ماء المطر من دون تقييد واشتراط بشيء وما دلّ على اشتراط التعدد في تطهير الأواني محمول على ماء القليل وظاهر فيه كما يأتي في بحث التطهير وكيفيته بل ما ورد في كيفية تطهير الأواني صريح في الماء القليل ولا يعارض دلالة المرسلة في التطهير بماء المطر فيكفي المرة مطلقاً من أي نجاسة كان حتّى الخنزير والجرذ بل الكلب والأقوى عدم اشتراط التعفير في ماء المطر وإن كان التعفير أحوط كما قال المصنّف مدّ ظلّه . نعم إذا كان متنجساً بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير فالأحوط أن يعفر أوّلًا ثمّ يوضع تحت المطر فإذا نزل عليه يطهر من دون حاجة إلى التعدد وهذا الاحتياط نشأ من جهة الاحتمال بمدخلية التعفير في رفع الولوغ وانه لا يطهر ولو غسل ألف مرّة إلّا بعد التعفير وماء المطر يكفي في التطهير به الوحدة ولكن التعفير أم خارج عنه فالاحتياط العقلي والشرعي حاكمان بالتعفير ولا يخفى أن الحكم في ماء الجاري بالوحدة والتعفير ممّا لا يناسب الدليل بل يناقض معاً لأن الحكم باكتفاء الوحدة وعدم وجوب التعدد إنما هو من جهة دلالة المرسلة بعدم اشتراط شئ في التطهير سوى إصابته ماء المطر والحكم بالتعفير إنما هو للنصّ والنصّ جمع بين التعدد والتطهير فكيف تأخذ أحدهما وتترك الآخر فتأمل . مسألة : الفراش النجس إذا وصل إلى جميعه المطر ونفذ في جميعه يطهر جميعه ظاهراً وباطناً والحاصل عدم اشتراط ما عدى إصابة المطر المعبر عنه في الرواية بالرؤية فإذا أصاب الفراش فما وقع عليه وغمس فيه يطهره وما لم يصل إليه كظهره لم يطهر كما أشار إليه وإذا أصاب بعضه يطهر ذلك البعض وإذا أصاب ظاهره ولم ينفذ فيه يطهر ظاهره فقط والدليل