شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
52
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والأواني إجماعاً محصلًا ومنقولًا ولعمومات المطهرية خصوصاً ما ورد في خصوص ماء المطر كمرسله الكاهلي وضعفها لارسالها ينجبر بالأصل والعمومات وعمل الأصحاب وتدلّ على طهارة كلّ ما اصابه المطر مطلقاً من دون اشتراطه بالتعدد والعصر وغيرهما . ولا يحتاج في الأوّل وهو الماء المنفعل إلى الامتزاج على الأقوى كما مرّ وجهه مطلقاً ودلالة المرسلة في المقام أيضاً مضافاً إلى ما مرّ وتوهم أن المرسلة لم تكن في مقام البيان لكيفية التطهير مدفوع بالظهور في ذلك أوّلًا وفهم الأصحاب وعملهم على العموم ثانياً . كما أنه في الفرش لا يحتاج إلى العصر والتعدد لاطلاق الأدلّة والعمومات وصريح المرسلة في عدم الاشتراط أصلًا بل يمكن تأسيس الأصل بالمرسلة على أن الأصل في كلّ متنجس قبوله الطهارة إلّا ما خرج بالدليل لقوله كلما راه المطر فقد طهر تدلّ بعمومها اللفظي على قبول الطهارة من كلّ شيء راه المطر مضافاً إلى أدلّة طهارة كلّ الأشياء المشعرة بأن الأصل في الأشياء لما كان الطهارة فقبولها للطهارة كأنه ذاتي لها . والأقوى ثبوت ذلك الأصل ويؤيده أدلة مطهريتة الماء مطلقاً من غير تقييد كقوله تعالى وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً طَهُوراً « 1 » ولما كان في مقام الامتنان فيناسب التعميم كما عمل عليه المفسرون والفقهاء ودلالتها على التعميم ثبت الأصل المذكور إلّا أن يقال إنه ليس في مقام البيان من هذه الجهة كما أنها لا بيان فيها لكيفية التطهير وشرائطه فهو مجمل من هذه الجهة ومبين من حيث المطهرية فقط . والظاهر أن ما شك في كيفية التطهير من دخله فيه فالأصل عدم اعتباره لأن التطهير المأمور به أمر عرفي وليس فيه حقيقة شرعية فما لم يصرّح الشارع بالدخل في الغسل والتطهير فلا اعتبار به ويرجع في الغسل والتطهير إلى العرف وصرّح كثير من الفقهاء بأن ما شك في اشتراطه يقتضي الأصل إيجابه واشتراطه لاستصحاب النجاسة وممّا ذكرنا ظهر انتفاء موضوع ذلك الاستصحاب فالأصل قبول طهارة كلّ متنجس لم يقم دليل على عدم قبوله الطهارة والأصل عدم كيفية خاصة
--> ( 1 ) . الفرقان : . 48