شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

51

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الجريان لا يقاوم لتخصيص عمومات المطر ، امّا أوّلًا فلضعف دلالة المفهوم ؛ وثانياً اثبات البأس أعم من النجاسة لأنه في باب الوضوء ولا ينافي الباس في الوضوء مع طهارة مائه كالمغصوب والمستعمل في الخبث وما أسخن بالشمس وكثيراً يطلق الباس في الكراهة . ثمّ إن رواية الميزابين سائلين لا تدّ على اشتراط الجريان في المطر لأن المورد في السؤال والحكم إنما هو في الجريان فلا يدلّ على الاشتراط كما هو ظاهر ولا فرق بين ورود النجاسة على ماء المطر أو بالعكس كما لا فرق بين النجس والمتنجس فيطهر المطر ولا ينفعل إلّا إذا غيّر أوصافه الثلاثة بالنجاسة كما مرّ ذكره . تنبيه : إذا وقع المطر على شئ كورق الشجر ثم وقع منه على النجس فلا يطهر لعدم صدق نزول المطر عليه وإذا وقع المطر في آنية من الماء المتنجس يطهر الماء والآنية بالمقدار الذي فيها ماء ووجهه ظاهر . مسألة : « 1 » المراد بماء المطر الذي لا يتنجس إلّا بالتغير القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليه وكذا المجتمع المتصل بما يتقاطر عليه المطر لصدق ماء المطر على الجميع حتّى الماء الذي تحت السقف إذا اتصل بجريان ماء المطر حال التقاطر فالظاهر أنه محكوم بحكم المطر والجاري وإذا انقطع التقاطر فما يجري من الميزاب من المجتمع على السطح كذلك ثمّ بعد السكون فالمجتمع كالمحقون في الحكم والوجه في الكلّ ظاهر ممّا مرّ . فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال عدم انقطاع المطر كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر لصدق المطر وماء المطر على الجميع عرفاً وقلنا إن الحكم منوط بالصدق العرفي . مسألة : يطهر المطر كلّما أصابه من المتنجسات القابلة للتطهير من الماء والأرض والفرش

--> ( 1 ) . فيما يصدق عليه ماء المطر .