شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
41
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والحاصل انه قدمرّ في المضاف والمايعات ان بتلاقى جزء منها للنجس ينجس جميعها لتلاقى جزء النجس ما يليه وهو إلى ما يليه إلى آخر الأجزاء في أن واحد فيحكم بنجاسة تمام بحر مضاف برأس إبرة نجس وقع في طرف ذلك البحر فلا بعد بأن يطهر بحر متنجس من الماء مثلًا باتصال جزء منه بجزء من الكر الطاهر أو المادة أو الماء المطر فيطهر منه ما لاقى المعتصم وهو يطهر ما يليه وهكذا إلى آخر الأجزاء في آن واحد . ولا فرق في العلو والسفل ووقوع الكر دفعة أو غير ذلك بل يكفي لتطهير اكرار نجسة مجرد الاتصال من العلو أو المساوي أو السفل إلى كر أو مادة فمجرد الاتصال يطهر الجميع ولو قطع بعد الاتصال من قبل أن يصب في ذلك الماء قطره من المادة أو الكر فضلًا عن الامتزاج ووقوع جميع الكر . وممّا ذكرنا في ان الأصل في كل متخبص قبوله الطهارة ، ظهر أن طهارة القليل المتنجس أو كثيرة من دون تغيير ، إنما تحصل بملاقاته المعتصم كراً كان أو مادة أو ماء مطر سواء كان الملاقاة بالاتحاد العرفي أو بالاتصال ولا يحتاج إلى ملاقاة كلّ جزء منه بكلّ جزء منه ولا فرق بين انحاء الاتصال والتلاقي إلّا إذا صبّ النجس في الطاهر على نحو التسنيم بقوة فلا يتقوى العالي بالسافل كما مرّ في الإبريق من الجلاب إذا صبّ في يد الكافر فلا ينجس ما في الإبريق كذلك لا يطهر ما في الإبريق بصبه في الماء الكر إلّا ما يقع فيه والظاهر طهارة ماء النجس في الكوز إذا غمس في الكر في حال الاتصال . ويشكل ذلك إذا قلنا بتعدد الغسل في الظرف في الكر والجاري فيلزم طهارة الماء في الكوز للاتصال ثمّ نجاسته بعد الخروج من الكر لبقاء ظرفه على النجاسة فينجس ثانياً بملاقات النجس فتدبر جيّداً وسيأتي زيادة تحقيق لذلك عن قريب إن شاء الله . في الشكّ في المادة للقليل وعدمها مسألة : إذا كان الماء قليلًا وشك في أن له مادّة أم لا فإن كان في السابق ذا مادة وشك في انقطاعها يبنى على حالة الأولى لتحقق أركان الاستصحاب وحجيّته وعدم المانع من اجرائه عدا ما ربما يتوهم من أنه إذا لاقى ذلك الماء نجساً ثمّ شك في أنه له مادة فأصالة الانفعال التي قد مرّ ذكره في الماء الجاري حاكم على الاستصحاب لأنها مقتضية للانفعال