شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
42
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والمادة مانعة ، فالمقتضى مقطوع تحققه والمائع مشكوك الحدوث بعد الملاقاة المقتضية للانفعال ، فالأصل عدم تحقق المانع فلا مجال لاجراء الاستصحاب وجوابه يظهر بالتأمل في أن المادة الموجودة سابقاً محكومة بالبقاء شرعاً قبل الملاقاة وبعدها فالشك في تأثير المقتضى لا في حدوث المانع وهذا الاستصحاب كالأصل السببي بالنسبة إلى الثاني وهو مقدم على أصالة الانفعال هذا فيما كان لها مادة سابقاً وإلّا يحكم بنجاسته بملاقات النجاسة لأصالة الانفعال التي مرّ ذكره أوّلًا ، وما دلّ على نجاسة القليل مثل مفهوم إذا بلغ الكر ونحوه ثانياً ، وأصالة عدم المادة ثالثاً . لكونها حادثة مسبوقة بالعدم . واعلم أنه بناءً على ما اخترنا من عدم اشتراط المادة في الجاري وتحققه من دونها بشرط صدق العرفي فلا وجه لاشتراط دوام النبع وعدم الانقطاع لمانع كما إذا وقع الطين في مجاري النابعة فمنع من النبع بل المعيار في الماء الجاري حكم العرف بأن هذا ماء الجاري . غاية الأمر إذا لم يكن كراً وليس له مادة فهو مشكوك في الصدق وعدمه فهو محكوم عندي بالقلة لذلك ، وإذا تغير بعض الجاري بالنجاسة فلا يحكم بنجاسة ما عدا المتغير فيما كان من طرف العالي أو المادة وكذا في طرف السافل إذا لم ينقطع عن طرف العالي رأساً فتدبر جيداً . في الكر ومقداره مسألة : الراكد إذا بلغ كراً لا ينجس بالملاقات ولا ينجس إلّا بالتغير بلا خلاف . والمسألة إجماعية بل ضرورية ويكفي لاثباتها بعد الإجماع وعمومات طهارة الماء كقوله ( ص ) : « خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء » « 1 » إلّا ما غير خصوص رواية معاوية بن عمّار وغيره « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » « 2 » منطوقاً ورواية « إذا بلغ الماء قدر كر لم يحمل خبثاً » « 3 » وينجبر ضعف الأخير بما تقدم . وإذا تغير بعضه فإن كان الباقي بمقدار كر يبقى غير المتغير على طهارته لاعتصامه
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 135 ، الحديث 330 . ( 2 ) . الكافي 3 : 1 / 2 وتهذيب الاحكام 1 : . 47 / 40 ( 3 ) . مستدرك الوسائل 1 : 341 / 198 - 6 وعوالي اللآلي 1 : 156 / 76 و 2 : . 30 / 16