شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

38

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

القليل كلّها خاصّ لموارد مخصوصة لا عموم فيها عدا المفهوم من الرواية ويقرون جميعاً بعدم العموم له سواه وعندي في عموم المفهوم نظر لكونه نكرة في سياق الاثبات أولًا وعدم حجيّة المفهوم ثانياً إلّا إذا كان الكلام ظاهراً في المفهوم عرفاً ولا ظهور في مفهوم الرواية بنحو العموم بل غاية ما يمكن دعواه في مفهومها انه إذا لم يكن الماء بقدر الكر ينجس في الجملة وليس في مقام البيان في طرف المفهوم من حيث العموم أو الخصوص عرفاً ، فالسيّد المرتضى ومن تبعه ينكرون عموم الانفعال بدعوى عدم الدليل على التعميم والذي امدّهُ ( رحمه الله ) على ذلك طهارة الشيء بالماء القليل عند الغسل مع إجماع الفقهاء بأن النجس لا يطهر النجس فلو تنجس الماء الوارد على النجس لتنجس الماء المستعمل في الغسل في أوّل ملاقاته للمتنجس فتنجس بها فكيف يطهر المتنجس ، المتنجس . وقالوا بطهارة ماء الغسالة مطلقاً ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة ولا دليل له غير ذلك . والجواب « 1 » ان عموم المفهوم في الرواية وإن كان منظوراً فيه كما مرّ ولا عموم في سائر الروايات على الانفعال لمطلق القليل بأي نحو كان بل لا صراحة فيها للانفعال إلّا في بعض الموارد كسؤر الكلب مثلًا إلّا أن ما اسسنا الأصل في مسألة الجاري من وجوب الاجتناب من كلّ ما لاقى نجساً مع الرطوبة من جهة الإجماع على وجوب الاجتناب من النجاسات لقوله تعالى وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 2 » والأخبار المتواترة على ذلك وقلنا بأن المتشرعة لا ينسبق في أذهانهم في معنى الروايات إلّا الاحتراز عن ملاق النجس مع الرطوبة وعد الإمام من لم يحترز عن السمن الواقع فيه الفارة استخفافاً بالدين لعدم احترازه عن ملاقى الميّتة بالرطوبة وهذا المعنى في عرف المتشرعة صار ضرورياً لا يقبل الانكار كما أشار إليه شيخنا المحقّق الأنصاري ( رحمه الله ) فينتج أن الأصل في كلّ ماء لاقى النجس الانفعال إلّا ما دلّ الدليل على اعتصامه كالجاري والكر فثبت من ذلك أنه لو لم يكن دليل على انفعال القليل أصلًا إلّا ذلك

--> ( 1 ) . في اثبات العموم لأدلة انفعال القليل . ( 2 ) . المدّثر : . 5