شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
39
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأصل العام لكفى لاثباته . ولا فرق عند المتشرعة بين الوارد والمورود في التلاقي كما لا فرق عندهم بينهما في المايعات وماء المضاف بالإجماع وهذا الأصل مقدم وحاكم على قاعدة الطهارة لكونها يثبت حكم الأشياء ذاتاً بأنها خلق طاهر فلا ينافي تنجسها بسبب الملاقاة بل هو حاكم على الاستصحاب « 1 » أيضاً لأن ذلك أخص من الاستصحاب ، فإذا لاقى ماء نجساً وشك في انفعاله فالاستصحاب يحكم بطهارته وأصالة الانفعال دليل على نجاسته ولا مورد للاستصحاب مع وجود الدليل . إذا عرفت ذلك فظهر ضعف ما ذهب إليه السيّد ومن تبعه أما شبهته في تطهير الشيء بالماء القليل واستلزامه ورود الماء على النجس فمع انفعاله لا يحصل طهارة المحل . فجوابه ان ماء الغسالة في غير غسلة المطهرة للمحل نجس على الأقوى للأصل المذكور ولما دلّ على انفعال القليل كما مرّ ونجاستها مع نجاسة المحل ممّا لا محذور فيه ولا ينافي نجاستها مع الإجماع على عدم مطهرية النجس للنجس لعدم طهارة المحل بها في غير الغسلة الأخيرة فكان الغسلات البدوية أمر تعبدي من الشرع وجزء من السبب كإزالة عين النجس بماء النجس ثمّ التطهير بماء طاهر أو يقال بتخفيف النجاسة فيها ولا يزول إلّا بالغسلة المطهرة وهو طاهر ولا ينفعل بملاقات المحل إذ المتيقن من الأصل والإجماع من أدلة الانفعال في غير ذلك المورد بمعنى أن الانفعال لماء القليل فيما إذا كان النجس بعد الملاقاة باقياً على نجاسته دون ما إذا كان الملاقاة سبباً لطهارة النجس فكان في أن التلاقي يطهر بمجرد الملاقاة فيطهر المحل فلا يؤثر في الماء وسيأتي في بحث ماء الغسالة ما يوضح هذا فثبت ان لا وجه للتفصيل بين الوارد والمورود في المسألة على الأقوى فتدبّر جيداً . في عدم وجوب الامتزاج وفي عدم اشتراط الامتزاج
--> ( 1 ) . ما ذكر من تقدمه على الاستصحاب انما يكون في الغالب والّا فقد يقدم الاستصحاب عليه كما يأتي مكرراً من ذلك ( ص 28 ) منه عفى عنه .