شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

37

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بالمعتصم الطاهر فيما إذا زال تغير الغدير المذكورة قليلًا كان أو كثيراً فلا يطهر إلّا بامتزاج ماء الطاهر عليه بخلاف الجاري فإن زوال التغير كاف في طهارته والظاهر عدم ثبوت الإجماع على أنه مطلق بحكم الجاري وممّا ذكرنا ظهر الوجه في قوله مدّ ظلّه . مسألة : يطهر الجاري وما في حكمه كالعيون والبئر وماء الحمام إذا تنجس بالتغير إذا زال تغيره ولو من قبل نفسه للإجماع محصلًا ومنقولًا في الأصل ولما قلنا في ما يلحق به . في انفعال ماء القليل مسألة : الراكد بلا مادّة ينجس بملاقات النجس إذا كان دون الكر إجماعاً محصلًا ومنقولًا ولروايات كثيرة متواترة يقرب من ثلاثمائة على ما ذكره بعض الأجلاء والآحاد منها لا يدلّ على المدّعى صريحاً وضعف بعضها منجبر بعمل الأصحاب والاشتهار بل الاجماع ولايصفى إلى المخالف الشاذ في المسألة لبعض الروايات والعمومات بعد الإجماع المذكور وإن كان الانصاف بحسب الدليل عدم ثبوت نجاسة ماء القليل مطلقاً الا في موارد خاصة كالولوع مثلًا ، ما لم يتغير في عدم الفرق بين الوارد والمورود ويمكن إثبات قول المخالف بالنصوص والعمومات والجمع بينهما وبين الروايات التي استدلوا بها للانفعال ، لعدم دلالتها صريحاً على النجاسة كالأمر بإهراق الماء لا يدلّ على النجاسة وكذا النهي عن الشرب أو الوضوء . ولما كان الاحتياط طريق النجاة سيما مع قيام الإجماع فلا ينبغي للفقيه الجرأة على الافتاء بعدم انفعاله ويجب له المماشاة سواء كان وارداً على النجاسة أو موروداً . خلافاً للسيّد المرتضى والحلّي حيث وافقا الشافعية بالفرق بينهما بالتزام نجاسة المورود دون الوارد وتبعهما النراقي في المستند . والحق عدم الفرق ونجاسة الوارد والمورود . وتحقيق ذلك أنه لا عموم في ما دلّ على نجاسة القليل بالملاقات من الروايات إلّا في مفهوم إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء لأن الروايات الكثيرة التي تمسكوا بها لنجاسة