شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
35
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الحق بالجاري لتعليل ماء الحماء لاعتصامه بوجود المادة بأنه كماء الجاري فينتج بعد ثبوت العلّة ان العيون كالجاري والظاهر اتفاق القدماء على أنها كالبئر ينجس بالملاقات ولكن الأقوى إلحاقه بالبئر والجاري وماء الحمام لوجود المادة في جميعها وهو المناط المستفاد للاعتصام في الروايات وإلحاق العيون بالجاري ليس بأولى من إلحاق ماء البئر به ، بل هو أولى باللحوق كما أشار إليه السيّد بقوله وكذلك البئر على الأقوى على المشهور بل المجمع عليه عند المتأخرين للأصل والاستصحاب والعمدة الأخبار الكثيرة المتواترة معناً كصحيحة ابن بزيع المذكورة وغيرها وإن كان عند القدماء غير عاصم بل قريب من الإجماع عندهم لبعض الأخبار التي لا يقاوم وليس بصريح في النجاسة والترجيح في جانب الطهارة والأمر بالنزح إما محمول على الكراهة بقرينة الأخبار المصرّحة بعدم انفعال القليل واستحباب النزح خصوصاً مع اختلاف روايات النزح في نجاسة واحدة . وامّا محمول على ما إذا تغير ماء البئر وحمله على الاستحباب لنظافة الماء ودفع النفره أولى من سائر التوجيهات وليس فيه التعبد . والحاصل أن البئر كالجاري لا ينجس بالملاقات سواء كان كثيراً أو قليلًا لأن له مادة إلّا إذا تغير فينزح حتّى يطيب الطعم ويذهب اللون والرائحة ويزول التغير ويستحبّ النزح لدفع النفرة واختلاف كمية النزح محمول على مراتب الاستحباب واو كريته ونشير إلى مقادير الواردة في الأخبار لبعض النجاسات الواقعة في البئر ما لم يتغير بالنزح مقتصراً في كلّ نجاسة على مقدار واحدة من الروايات . في منزوحات البئر فنقول « 1 » بعون الله تعالى 1 - ينزح عشرون دلواً لوقوع الخمر والدم ولحم الخنزير والميت لرواية زرارة ، 2 - وسبع دلاء لوقوع دابة في الماء صغيرها أو جنب لرواية ابن سنان وما وقع من الفارة أو السنور والشاة وما بين ذلك كلّ ذلك سبع دلاء ، 3 - حتّى ينتهي إلى الحمار
--> ( 1 ) . في عدد ماينزح للنجاسات الواقعة في البئر الستحباباً .