شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

34

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وإن كان قليلًا لاتصاله بالمادة وسيأتي تحقيقه ، وإن لم يكن له مادة وكان الجاري كثيراً فهو كثير حكماً فلا يفعل بالملاقات ويطهر بزوال التغير لاتصاله بالكثير أو المادة ولا يحتاج إلى الامتزاج لما يأتي وإذا كان الجاري من دون مادة قليلًا فالمتصل به من الراكد القليل ينجس بها . والحاصل أنه إذا كان للجاري حكماً خاصّاً شرعاً لم يكن للكثير ، فالأقوى عدم ثبوت ذلك الحكم للراكد المتصل به للشك في تحقق موضوعه إلّا إذا ثبت الإجماع على أنّ حكمه حكم مطلق سوي الاعتصام المجمع عليه فيهما . الرابع : أن ماءالحمام والمراد به الحياض الصغار المتصل بالمادة حكمه حكم الجاري في الاعتصام فقط للنصوص والإجماع وأصالة الطهارة والاستصحاب وقوله ( ع ) : « ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضاً . » « 1 » فالتنظير إنما هو في الاعتصام والتطهير فلا ينافي البأس من البول في الماء الراكد والحمام مع القول بعدم البأس في ماء الجاري لبعض النصوص الخاصّة ، إذا قلنا إنه من أحكام ماء الجاري إذا عرفت حكم الجاري وبعض فروعه اعلم أنه يلحق به النابع ، الواقف كبعض العيون المجتمع فيها الماء قليلًا كان أو كثيراً والأقوى أن الالحاق من جهة الاعتصام فقط دون الأحكام المخصوصة بالجاري للشك فيها والدليل على ذلك الالحاق واعتصام العيون الواقفة ما دلّ على اعتصام ماء الذي كان له مادة كما روى في ماء الحمام . وعلل اعتصامه بأن له مادة وكذا في ماء البئر كصحيحة ابن بزيع « ماء البئر واسع إلى قوله لأن له مادة » « 2 » فبقرينة فهم الأصحاب ونقل الإجماع يقطع الفقيه بأن المادة في الماء علة تامّة للاعتصام وللاشكال في تعليل الصحيحة باحتماله غير ذلك مندفع بوجود القرينة على أنه تعليل للاعتصام لو لم نقل بأن طهورها تام فيه والقرينة تعليل المادة أيضاً في ماء الحمام والجاري صريحاً في الروايات . في حكم الماء البر والعيون وإلحاق العيون « 3 » بماء البئر أولى من إلحاقها بالجاري لوجود مناط البئر فيها بالنصّ وإنما

--> ( 1 ) . الكافي 3 : 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 7 / 234 والاستبصار 1 : . 8 / 33 ( 3 ) . في الحاق العيون بالكر أو الجاري أو البئر .