شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

33

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ولم يثبت فيه حقيقة شرعية أو متشرعة فيحمل الحكم في الروايات ومعاقد الإجماعات على ما هو المعروف والمتفاهم عرفاً فلما كان المناط في الحكم التسمية عرفاً بالماء الجاري فلم يعتبر فيه المادة ولا الكثرة ويصدق على القليل ذي المادة وعلى الكثير من غير مادة أرضية كما مثل بالثلوج ولم يصدق ماء الجاري على القليل من غير مادة . فالأصل فيه الانفعال وان يصدق فيه الجاري لغة فتدبّر جيداً . والجاري ينجس بالتغير كما مرّ ويطهر بزوال التغير مطلقاً لاتصاله بالمادة فيما كان له مادة وفيما لم يكن له مادة ، فلاشتراطه بالكثرة يطهر بعضه بعضاً إلّا إذا تغير جميعه بالغرض فيشكل الحكم بالطهارة إلّا أن يدعي الإجماع على الطهارة في الجاري المتغير إذا زال عنه التغير مطلقاً ولا جدوى في إطالة الكلام في ذلك لِاستحالته عادة . والحاصل ان الجاري يطهر بزوال التغير إجماعاً سواء كان ذو مادة أو لم يكن بل كان كثيراً ولم يتغير جميعه . فيما يتفرع على حكم الجاري ثمّ اعلم أنه يتفرع على ما ذكر فروع : الأوّل : إذا شك في الماء الجاري انه ذو مادة أو لا ، وكان قليلًا فالأقوى انفعاله بالنجاسة إذا لم يكن مسبوقاً بالمادة بناءً على انفعال القليل كما يأتي والأصل الثانوي المذكور آنفاً . الثاني : ان الجاري القليل من دون مادة ينجس بملاقات النجاسة لما مرّ من عدم اطلاق الجاري عليه عرفاً ولا أقل من الشك في اندراجه فيه أو لا ، فالأصل المذكور يقتضي ذلك وهو حاكم على أصالة الطهارة واستصحابها ، فإن كان جارياً من الأعلى إلى الأسفل فينجس من موضع الملاقاة إلى الأسفل ولا ينجس بها العالي لما مرّ ذلك في المضاف من الإجماع على عدم تأثير السافل في العالي سواء كان الجاري من العالي ماءً مطلقاً أو مضافاً أوما الثالث : « 1 » أن الراكد المتصل بالجاري حكمه حكم الكر دون الجاري إلّا إذا قلنا بقيام الإجماع على أنه حكمه حكمه . فإذا كان الجاري له مادة واتصل الواقف به ، فهو كثير حكماً ،

--> ( 1 ) . في حكم الماءالراكد المتصل بالجاري .