شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
32
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأوّل : في ماء المطر حال تقاطره وسيأتي توضيحه . الثاني : ماء الحمام وكلّ ماء ذي مادة سواء كان مادته من النبع والرشح أو لا . الثالث : كلّ ماء اتصل بالمنبع كالبئر والعيون غير الجارية ويمكن ادراج الثالث بالثاني لتعميم المادة بالنبع وغيره كما قلنا . ويأتي الكلام مفصلًا في كلّ واحد من موارد الثلاثة . وإنما المقصود هنا المورد الرابع المستثنى عن انفعال الماء وهو الجاري ولا كلام في القسم الخامس وهو الكرّ . في اعتصام الماء الجاري فنقول لا خلاف في اعتصام ماء الجاري في الجملة ويدلّ عليه بعد الإجماع الروايات المتواترة عموماً وخصوصاً ويكفي ما روى في دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين ( ع ) : « في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم يتوضأ ويشرب وليس ينجسه شيء ما لم تتغير أوصافه ، لونه وريحه وطعمه » « 1 » ، وفي الفقه الرضوي : « ان كلّ ماء جاري لا ينجسه شيء » « 2 » وما روى في النوادر الراوندي : « الماء الجاري لا ينجسه شيء » « 3 » وفيه أيضاً « يتوضأ فيه ويشرب وليس ينجسه شيء » « 4 » وغير ذلك من الروايات الكثيرة ولا يضر ضعف بعضها لانجبارها بعمل الأصحاب والأصل الطهارة والاستصحاب . ثمّ اعلم « 5 » ان الجاري لغة كلّ ما يجري على الأرض إلّا انه عرفاً لا يطلق إلّا على ما يجري في الجداول والأنهار صغيراً كان أو كبيراً دائماً كان أو موقتاً كالأنهار الجارية في أيّام معدودة من ذوبان الثلوج الجارية بمقدار معتد به ولا يعتبر عند العرف المادة الأرضية والظاهر عدم صدقه في الماء الجاري القليل من دون مادة عند العرف ولم يتخذ الشارع للفظ معنى مستحدثاً
--> ( 1 ) . دعائم الاسلام 1 : . 111 ( 2 ) . فقه الرضا : . 91 ( 3 ) . نوادر سيد فضل الله راوندى ، ص 39 . ( 4 ) . نفس المصدر . ( 5 ) . في ان المناط في الجاري ما كان عند العرف منه .