شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

31

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

السائل لا ينجس بملاقات النجس قليلًا كان أو كثيراً . الظاهر عدم الخلاف في الجاري في عدم تنجسّه بملاقات النجاسة ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة إذا كان له مادة نابعة ولو بالرشح إذ هو عند العرف يعدّ ذو المادة ولا فرق في نظر العرف بين النبع والرشح في تسمية مائه بأن له مادة جارياً كان أو واقفاً . كما أنه لا فرق بين أقسام النبع من المجاري الواسعة والضيقة والجاري من العلو أو النبع من أسفل أو من أطراف الجدار . في تأسيس الأصل في المسألة : واعلم أن الأصل الأولي وإن كان عدم الانفعال في كلّ شيء بالملاقات للنجس مطلقاً ، لكونه حادثاً مسبوقاً بالعدم إلّا أنه لما كان المفهوم عند المتشرعة من أدلة اجتناب النجاسات كقوله تعالى وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 1 » وإنما استخففت بدينك لمن لا يجتنب عن ملاقى الميّتة الحكم نجاسة كلّ ما لاقى النجس مع الرطوبة . فبمعونة الإجماع والضرورة والآية والأخبار المتواترة في الموارد الخاصّة والعامّة فينتج أن الأصل عند الشرع انفعال كلّ ما لاقى النجاسة مع الرطوبة المسرية إلّا ما خرج بالدليل والقول « 2 » بخروج الماء مطلقاً عن تحت هذا الأصل الثانوي لقوله ( ع ) « خلق الله الماء طهوراً لم ينجسه شيء إلّا ما غير » « 3 » وقوله ( ع ) « كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنه قذر » « 4 » وغير ذلك مردود لعدم عموم معتبر سنداً ودلالتاً في مطلق الماء بعدم انفعاله والرواية عامية والثانية ليست في مقام بيان الحكم الأولي للماء بل هي وظيفة المتحير . والحاصل ان ما تمسكوا به لخروج الماء عن تحت الأصل الشرعي ضعيف ومعارض بما هو أقوى منه وعموم المفهوم في إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ يؤيد ما ذكرنا من بقائه تحت الأصل فثبت أن الأصل في كلّ ماء لاقى نجساً الانفعال إلّا ما خرج بالدليل والثابت شرعاً بخروجه عن ذلك الأصل ينحصر في عدّة موارد :

--> ( 1 ) . المدّثر : . 5 ( 2 ) . في موارد التي خرجت عن عموم الأصل . ( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 135 ، الحديث 330 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 174 ، الحديث 33530 .