شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

30

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

طعمه العرض من النجاسة بحيث حصل له طعم الماء وريحه فهو محكوم بالنجاسة في جميع الصور لشمول أدلة الانفعال بالتغير . فلا فرق في التغير بين وصف الأصلي والعارضي . العاشرة : إذا وقع النجس في الماء ولم يتغير إلّا بعد مدّة ، فمادام لم يتغير ، طاهر . فإذا ظهر تغيره كما إذا وقعت فيه حيوان ومات فيه ثمّ صار نتناً فصار الماء منه جائفاً فيحكم بالنجاسة من حين صيرورة الماء جائفاً إذا علم باستناد التغير بنفس النجاسة دون المتنجس أو طاهر آخر أو نشك في الاستناد . والوجه فيه ظاهر ممّا سبق ، لإناطة الحكم وجوداً وعدماً بالتغير المستند بنفس النجس . خاتمة : إذا تغير الماء بالنجاسة فهو محكوم بها حتّى يطهر ، فإذا زال تغيره بنفسه أو بعلاج بغير اتصاله بالكر والجاري فلا يطهر ، لاستصحاب النجاسة اليقينية وعدم الدليل على الطهارة . ولابدّ منه في الحكم بالطهارة . نعم إذا تغير بعض الكر ثمّ زال تغيره مطلقاً وكان الباقي كراً فالجميع طاهر بالإجماع . وسيأتي له زيادة توضيح في ماء الكثير وكذا إذا صار الجاري المتغير غير متغير صاف فيطهر ، لاتصاله بالمادة ويأتي تفصيله أيضاً والإجماع بل الضرورة قائم له . والوسوسة في دلالة الروايات على النجاسة امّا بكونها أعمّ عن المدعى بدعوى أن عدم الشرب والوضوء من ماء لا يدلّ على النجاسة للنقض بماء المغصوب والمضاف وامّا بكون النهي فيها عن الشرب والوضوء محمول على الكراهة وهو أعمّ منها ، مدفوعة بما قلنا من الإجماع على المسألة أوّلًا من دون حاجة على دلالة الروايات وإنّما ذكر للتبرك والتأييد وهو قرينة على الدلالة ثانياً وكثيراً تكون القرينة على المعنى المخصوص من اللفظ هو الإجماع والنهي حقيقة في الحرمة ومجاز في غيرها كما حقّق في محله ثالثاً . والحاصل ان الاضراب عن هذه الوساوس أولى وأجدر بعد ثبوت الإجماع بل الضرورة في المسألة كما أشرنا في صدر المبحث فتدبّر جيداً . في الماء الجاري مسألة 8 : الماء الجاري وهو مفهوم عرفي واضح ظاهر والمشهور في ألسنة الفقهاء النابع